٥١٤٥ - (الصدقة على المسكين) الأجنبي (صدقة) فقط (وهي على ذي الرحم اثنتان) أي صدقتان اثنتان (صدقة وصلة) فهي عليه أفضل لاجتماع الشيئين ففيه حث على الصدقة على الأقارب وتقديمهم على الأباعد لكن هذا غالبي وقد يقتضي الحال العكس ولهذا قال ابن حجر: عقب الخبر لا يلزم من ذلك أن يكون هبة ذي الرحم أفضل مطلقا لاحتمال كون المسكين محتاجا ونفعه بذلك متعديا والآخر بعكسه
(حم ت ن هـ ك) في الزكاة (عن سلمان بن عامر) الضبي حسنه الترمذي وصححه الحاكم وأقره الذهبي قال ابن حجر: وفي الباب أبو طلحة وأبو أمامة رواهما الطبراني
٥١٤٦ - (الصدقة على وجهها) المطلوب شرعا (واصطناع المعروف) إلى البر والفاجر (وبر الوالدين) أي الأصلين المسلمين (وصلة الرحم) أي القرابة (تحول الشقاء سعادة (١) وتزيد في العمر وتقي مصارع السوء) ومن ثم عقب الله الإيمان بها في آية البقرة ﴿ولكن البر من آمن﴾ إلخ فأشعر بأنها المصدقة له ومن لم يتصدق كان مدعيا للإيمان بلا بينة والمال شقيق الروح بذله أشق شيء على النفس والنفس إذا رضيت بالتحامل عليها وتكليفها ما يصعب عليها ذلت وانقادت خاضعة لصاحبها فجوزي بذلك
(حل عن علي) من حديث إسماعيل بن أبي رقاد عن إبراهيم عن الأوزاعي قال: قدمت المدينة فسألت محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن قوله عز وجل ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ الآية قال: حدثني أبي عن جدي علي بن أبي طالب سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: لأبشرنك بها يا علي فبشر بها أمتي من بعدي الصدقة على وجهها إلخ ثم قال مخرجه أبو نعيم: تفرد به إسماعيل وإبراهيم هو ابن أبي سفيان ثقة
٥١٤٧ - (الصدقات بالغدوات) جمع غدوة الضحوة وهي مؤنثة والمراد الصدقة أول النهار (يذهبن بالعاهات) جمع عاهة وهي الآفة والظاهر أن المراد ما يشمل الآفات الدينية والمعنوية (١) وفي إفهامه أن الصدقة بالعشية تذهب العاهات الليلية ومن فوائد الصدقة أن في بذلها السلامة من فتنة المال ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ لأن من آمن وتصدق فقد أسلم لله روحه وماله الذي هو عديل روحه فصار عبد الله حقا وفيه إيماء إلى الحث على مفارقة كل محبوب سوى الله
(فر عن أنس) وفيه عمر بن قيس الكندي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن معين: لا شيء ووثقه أبو حاتم
٥١٤٨ - (الصديقون) جمع صديق. قال في الكشاف: من أبنية المبالغة كالضحيك والنطيق والمراد فرط صدقه وكثرة ما صدق ⦗٢٣٨⦘ به من غيوب الله وآياته وكتبه ورسله (ثلاثة حزقيل مؤمن آل فرعون وحبيب النجار صاحب آل يس وعلى بن أبي طالب وهو أفضلهم) سموا بذلك لثباتهم على التوحيد وعدم تزلزلهم عنه بالتعذيب والتهديد حتى قتلوا في ذات الله عز وجل وفيه أن حبيبا غير نبي
(ابن النجار) في التاريخ (عن بن عباس)
(١) أي ينتقل العبد بسببها من ديوان الأشقياء إلى ديوان السعداء أي بالنسبة لما في صحف الملائكة فلا تعارض بينه وبين خبر فرغ ربك من ثلاث عمرك ورزقك وشقي أو سعيد وخبر الشقي من شقي في بطن أمه
(١) أي الدنيوية وفيه شمول للعاهات النهارية والليلية وقيد المناوي العاهات بالنهارية