تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - الصداقة الحقيقية مباديء ومواقف

لئن كان قال ذلك لقد صدق

انطلق نفرٌ من قريش إلى أبي بكر رضي الله عنه يسألونه عن موقفه من الخبر، فقال لهم: " لئن كان قال ذلك لقد صدق "، فتعجّبوا وقالوا: " أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ "، فقال: " نعم؛ إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة "، فأطلق عليه من يومها لقب " الصديق ".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: ﴿وما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له كبوة إلا أبا بكر فإنه لم يتلعثم﴾.

وعن زيدِ بن ثابت قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " " أوَّلُ مَنْ يُعْطَى كِتَابَهُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب، وَلَهُ شُعَاعٌ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ " فَقِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ أبُو بَكْرٍ؟ فَقَالَ: " هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! زَفَّتْهُ الْمَلاَئِكَةُ إلَى الْجَنَّةِ " وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى لله عليه وسلم: " يَا عَائِشَةُ كُلُّ النَّاسِ يُحَاسَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلاَّ أبَا بَكْرٍ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ مَرْضِيَّةٍ ".

قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ - الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَرَجَحَ بِهِمْ "شعب البيهقي -[144].وكان يقول ليتني شعرة في صدر أبي بكر.

ولقد قال صلى الله عليه وسلم: (أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله والمعاداة في الله , والحب في الله والبغض في الله عز وجل) (صحيح الجامع 2539).

في مدرسة الإسراء والمعراج · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في مدرسة الإسراء والمعراجص ٣٤