فِلَق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصفحة ويقول " غارت أمكم " (1) .. الحديث رواه البخاري.
ولعلنا نلاحظ أن رسول الله لم يفعل شيئاً سوى قوله: " غارت أمكم "، عندما أخذت طبق الثمر الذي أرسلته له الأخرى وهو في بيت عائشة. فألقت بالطبق فانكسر .. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغيرتها. ولكنه يأمرها فتأتي بطبق آخر وتجمع الثمر فتغسله فيأكله ثم يأمر أن تعطي طبقها للأخرى بدلاً من الذي كسرته ..
ويحدد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهجاً عاماً في التعامل مع النساء. باعتبار خلقها من ضلع أعوج فيقول: " استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ... " (2).
(1) [صحيح] أخرجه البخاري في (النكاح / بـ الغيرة / ح 5225) من حديث أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلَقَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ: [غَارَتْ أُمُّكُمْ] ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ.
(2) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (أحاديث الأنبياء / بـ خلق آدم صلوات الله عليه وذريته / ح 3331)، ومسلم في (الرضاع / بـ الوصية بالنساء / ح 1468) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ].