(8) البنية المؤسسية
يمر علينا في كتب التراجم، وفى الحياة الواقعية أعلام سبقوا أزمانهم، بالهمة العالية والطاقة الباذخة، علماً وجهداً وعطاء لدين الله تعالى، ولكننا ونحن نقدر لهؤلاء ونشكر مسعاهم إلا أن ديننا دين الجماعة، والتنظيم والمؤسسة قال تعالى (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ)
وقال: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) (آل عمران: آية 104)
وقال (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) (المائدة: آية 2)
واولى معاني التعاون الاشتراك في المهمة والمسئولية.
والعمل المؤسسي المنظم كان بارزاً ومشهودا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبيَّن ذلك من خلال أول مدرسة في الحضارة الإسلامية (دار الأرقم بن أبي الأرقم) وفيها صنع الإنسان المؤمن،