تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المخوفة واشتداد الظلمة والأشباح وغير ذلك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل.

... المراد بالتعوذ بالمعوذتين

وفي حديث عقبة بن عامر هنا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (أعوذ برب الفلق، أعوذ برب الناس)، فهل الإنسان يتعوذ بالسورة بقراءتها تامةً، أم يقول: (أعوذ) ويتم السورة إلى آخرها؟

فيما يظهر: إن التعوذ هنا لا يخلو من حالين:

الحالة الأولى: إذا كان الإنسان يريد أن يتعوذ بهذه الصيغة (أعوذ برب الفلق)، (أعوذ برب الناس) ولا يريد أن يتم السورة فإنه لا يقول: (قل) وإذا أراد أن يتعوذ بالسورة تامة فإنه يبتدئ بها من أولها فيقول: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [الفلق:1 - 2] إلى آخر السورة، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس:1] إلى آخر السورة.

فيكون تعوذ الإنسان بصدرها حين يقول: أعوذ برب الفلق، أعوذ برب الناس، شبيهاً بقول الإنسان: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله السميع العليم، وهكذا.

... المواضع التي يتعوذ بالمعوذتين عندها

ثمة مسائل متعلقة بهاتين السورتين, من هذه المسائل ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من التعوذ بهما في بعض المواضع، تقدم الكلام معنا أن التعوذ بهاتين السورتين: ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)) و ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)) يكون في الرقية، ويكون أيضاً في المرض، ويكون عند الشيء المخوف، وأيضاً التعوذ من الجان والعين.

كذلك جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام قراءتها في أدبار الصلوات من غير تكرار، ويذكر بعض المصنفين في أذكار اليوم والليلة أن المعوذتين تقرأ بعد صلاة المغرب وصلاة العشاء ثلاثاً, وهذا ليس له إسناد يعول عليه، وإنما يذكره بعض العلماء ممن يعتمد عليه من جهة العلم، لكن لا يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني: قراءتها تثليثاً بعد المغرب وبعد الفجر.

أما في الصباح والمساء فهل يقال: إن الإنسان يقرأ المعوذات في أذكار الصباح والمساء؟

فضائل الآيات والسور · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الآيات والسورص ٣٥