تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18- قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ (الدارانيُّ) : " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ لَا تَدْخُلْ فِي الدُّنْيَا دُخُولًا يَضُرُّ بِآخِرَتِكَ وَلَا تَتْرُكْهَا تَرْكًا تَكُونُ كَلًّا عَلَى النَّاسِ " (1)

وقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ : " الزَّاهِدُ حَقًّا لَا يَذُمُّ الدُّنْيَا وَلَا يَمْدَحُهَا ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَلَا يَفْرَحُ بِهَا إِذَا أَقْبَلَتْ وَلَا يَحْزَنُ عَلَيْهَا إِذَا أَدْبَرَتْ " (2)

وقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: طَلَبْتُ خُطَبَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْجُمُعَةِ فَأَعْيَتْنِي فَلَزِمْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لَكُمْ عِلْمًا فَانْتَهُوا إِلَى عِلْمِكُمْ، وَإِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي كَيْفَ صَنَعَ اللهُ فِيهِ، وَبَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي كَيْفَ اللهُ بِصَانِعٍ فِيهِ، فَلْيَتَزَوَّدِ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ، وَمِنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ، وَمِنَ الشَّبَابِ قَبْلَ الْهَرَمِ ، وَمِنَ الصِّحَّةِ قَبْلَ السَّقَمِ ، فَإِنَّكُمْ خُلِقْتُمْ لِلْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا خُلِقَتْ لَكُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ وَمَا بَعْدَ الدُّنْيَا دَارٌ إِلَّا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ " (3)

وقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ : " لَيْسَ الزَّاهِدُ مَنْ أَلْقَى غَمَّ الدُّنْيَا وَاسْتَرَاحَ فِيهَا ، إِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ أَلْقَى غَمَّهَا وَتَعِبَ فِيهَا لِآخِرَتِهِ " (4)

(1) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (14296 )

(2) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (14373 )

(3) - شعب الإيمان - (13 / 153) (10097 ) فيه جهالة

(4) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ(14315 )

دُروسٌ وعِبَرٌ مِنْ قِصَّةِ قارونَ · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دُروسٌ وعِبَرٌ مِنْ قِصَّةِ قارونَص ٦٢