تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شروط التوبة

ولما كانت التوبة متوقفة على تلك الثلاثة الأشياء جعلت شروطًا لها، أما أولها فهو الندم، ولا تتحقق التوبة إلا به، فمن لم تندم على القبيح فذلك دليل على رضاها به، وإصرارها عليه، وفي الحديث الصحيح: (الندم توبة).

وثانيها: الإقلاع، فلا توبة إلا بترك الذنب أيتها الغالية.

وثالثها: العزم وهودليل على الصدق في التوبة.

ومن تمام التوبة تقديم الاعتذار بإظهار الضعف والمسكنة والانكسار، فقولي من صميم القلب: ما عصيتك جهلًا بك، ولا استهانة بحقك، ولا إنكارًا لاطلاعك، ولا نسيانًا لوعيدك، ولكني ضحية الشيطان والنفس والهوى، وكلي طمع في مغفرتك، وكرمك، وسعة حلمك.

لسان الحال: إلهي لا تعذبني فإني مقر بالذي قد كان مني وما لي حيلة إلا رجائي وعفوك إن عفوت وحسن ظني فكم من زلة لي في البرايا وأنت علي ذو فضل ومنِّ إذ فكرت في ندمي عليها عضضت أناملي وقرعت سني يظن الناس بي خيرًا وإني لشر الناس إن لم تعف عني أجن بزهرة الدنيا جنونًا وأقضي العمر فيها بالتمني وبين يدي محتبس ثقيل كأني قد دعيت له كأني

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ١ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ١ · ص ٨