تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجدتَ مجموعة من نفائس القصص والأدب العالَمي، كـ «الفندق الكبير» و«الأبيض والأسود» وأمثالهما.

فلما انصرفت إلى تدريس الأدب في العراق وفي بيروت غلب على كتابتي -لا سيما ما كتبته في «الرسالة» - الأدبُ الخالص. فلما فكّرت في دخول القضاء وأعددت نفسي للمسابقة التي كانت مفروضة على طالبيه تركت الأدب وأهله وجانبت كتبه، وعكفت عكوفًا كاملًا على كتب الفقه: الفقه المذهبي وغير المذهبي، في مثل كتاب «إعلام الموقّعين» و«زاد المعاد» و«فتح الباري» و«سبل السلام» والكتب التي تبحث في علم الخلاف، وهو ما يُسمّى اليوم في الجامعات «الفقه المقارَن» (ترجمة للكلمة الأجنبية).

هنا كان ابتعادي عن الأدب وانقطاعي عن الكتابة، حتى لقد ظننت أني لن أعود إليه أبدًا.

* * *

ذكريات - علي الطنطاوي · الجزء ٥ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذكريات - علي الطنطاويج ٥ · ص ١٧