تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1205 - سراج بن عبد الْملك بن سراج أَبُو الْحُسَيْن بن أبي مَرْوَان

النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. قَالَ فِي الريحانة: هُوَ عَالم الأندلس فِي وقته، صحب أَبَاهُ نَحْو أَرْبَعِينَ سنة، وَاقْتصر فِي الرِّوَايَة عَلَيْهِ، وَكَانَ من أعلم النَّاس بالتصريف والاشتقاق، وَله حَظّ وافر من الْفَرَائِض، وَكَانَ من أكمل عصره مُرُوءَة، وَأَكْثَرهم صِيَانة، وأوسعهم مَالا، وأعظمهم جاها ومهابة، تَجْتَمِع إِلَيْهِ الْأَرْبَعُونَ وَالْخَمْسُونَ من مهرَة النُّحَاة كَابْن الباذش وَابْن الأبرش، وَكَانُوا إِلَيْهِ مفتقرين، لوقوفه على مواد النَّحْو وأشعار الْعَرَب ولغاتها وأخبارها.

روى عَنهُ أَبُو الْوَلِيد بن خيرة، وَالْقَاضِي عِيَاض.

وَمن شعره:

(لما تبوأ من فُؤَادِي منزلا ... وَغدا يُسَلط مقلتيه عَلَيْهِ)

(ناديته مسترحما من زفرَة ... أفضت بأسرار الضَّمِير إِلَيْهِ)

(رفقا بمنزلك الَّذِي تحتله ... يَا من يخرب بَيته بيدَيْهِ)

مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة.

وَهُوَ الْقَائِل أَيْضا:

(بَث الصَّنَائِع لَا تحفل بموقعها ... فِي آمل شكر الْمَعْرُوف أَو كفرا)

(كالغيث لَيْسَ يُبَالِي حَيْثُمَا انسكبت ... مِنْهُ الغمائم تربا كَانَ أَو حجرا)

1206 - سرج الغول

قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رجل من أهل مصر، عَالم باللغة يعرف بلقبه.

قَالَ الرّبيع بن سُلَيْمَان: كَانَ لَا يَقُول أحد شَيْئا من الشّعْر إِلَّا عرضه عَلَيْهِ.

وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: يَا ربيع، ادْع لي سرجا فَيَأْتِي بِهِ فيذاكره ويناظره، ثمَّ يقوم سرج الغول، وَيَقُول: يَا ربيع، نحتاج أَن نستأنف طلب الْعلم.

بغية الوعاة · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بغية الوعاةج ١ · ص ٥٧٦