تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لَعَلَّك وَالْإِحْسَان مِنْك سجيةٌ ... وأوصافك الْأَعْلَام طاولن يذبلا)

(تعدد لي نظماًَ مَوَاضِع حذف مَا ... يعود على الْمَوْصُول نظماً مسهلا)

(وَأكْثر من الْإِيضَاح واعذر مقصراً ... وعش دَائِم الإقبال ترفل فِي الحلا)

فَأَجَابَهُ الشَّيْخ تَاج الدّين، وَمن خطه نقلت:

(أَلا أَيهَا الْمولى الْمحلى قريضه ... إِذا رَاح شعر النَّاس فِي البيد مُشكلا)

(وجالي أبكار الْمعَانِي عرائساً ... عَلَيْهَا من التنميق مَا سمج الحلى)

(ومستنتج الأفكار تشرق كالضحى ... ومستخرج الْأَلْفَاظ تخلب كالطلا)

(وغارس من غرس المكارم مثمراً ... وجاني من ثَمَر الْفَضَائِل مَا حلا)

(كتبت إِلَى الْمَمْلُوك نظماً بمدحةٍ ... ووصفك فِي الْآفَاق مَا زَالَ أفضلا)

(وَأرْسلت تبغي نظمه لمسائلٍ ... وَمن عجب أَن يسْأَل الْبَحْر جدولا!)

(فَلم يسع الْمَمْلُوك إِلَّا امتثاله ... وتمثيل مَا ألوى وإيضاح مَا جلا)

(وَلم يأل جهداً فِي اجتلاب شريدةٍ ... وَمن بذل المجهود جهداً فَمَا أَلا)

(فَقلت وَقد أهديت فجراً إِلَى ضحى ... وشولاً إِلَى بَحر وسجعاً لذِي ملا)

(إِذا عَائِد الْمَوْصُول حاول حذفه ... فطالع تَجِد مَا قد نظمت مفصلا)

(فَمَا كَانَ مَرْفُوعا وَلم يكُ مبتداً ... فَأثْبت وَأما الْحَذف فَاتْرُكْهُ واحللا)

(وَإِن كَانَ مَرْفُوعا ومبتدأ غَدا ... وَفِي وصل أيٍ صله لَا حذف مسهلا)

(بِشَرْط بِنَا أَي وَأما إِن أعربت ... فَقيل بتجويزٍ لحذفٍ وَقيل لَا)

(وَإِن يَك ذَا صَدرا لوصلة غَيرهَا ... وطالت فَإِن لم يصلح الْعَجز موصلا)

(فدونك فاحذفه وَإِن لم تطل فقد ... أُجِيز على قَول ضَعِيف وأجملا)

(وَشَاهد ذَا فاقرأ تَمامًا على الَّذِي ... وَأحسن مَرْفُوعا لَدَى نقل من تَلا)

(وأثبته محصوراً كَذَا إِن نفته مَا ... بميم كجاء اللذ وَمَا هُوَ ذُو وَلَا)

(وَفِي حذفه خلفٌ لَدَى عطف غَيره ... عَلَيْهِ وَمنع الْحَذف فِي عَكسه انجلى)

(وَمَا كَانَ مَفْعُولا لغير ظَنَنْت هُوَ ... مُتَّصِل فاحذفه تظفر بالاعتلا)

بغية الوعاة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بغية الوعاةج ١ · ص ٣٢٨