تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكبر الْعِمَامَة قَلِيلا، وَشهد لَهُ أهل الْعلم وَالدّين بِأَنَّهُ من قَضَاء الْعدْل، وَكَانَ ذَا أوراد وعبادات، وَحج مَرَّات، فَمَاتَ فِي آخرهَا بِالْمَدِينَةِ ثَالِث عشر ذِي الْقعدَة، سنة ستٍ وَعشْرين وَسَبْعمائة، وَدفن بِالبَقِيعِ.

451 - مُحَمَّد بن مَسْعُود الْمَالِينِي الْهَرَوِيّ أَبُو يعلى النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأديب

قَالَ ابْن مَكْتُوم: عَارِف بالنحو واللغة وَكَانَ ينتحل مَذْهَب الكرامية - فِيمَا قيل - وَدخل عَلَيْهِ الْفَخر الرَّازِيّ، فعتب عَلَيْهِ لانقطاعه عَنهُ، فَاعْتَذر مرتجلاً:

(مجلسك الْبَحْر وَإِنِّي امرؤٌ ... لَا أحسن السبح فأخشى الْغَرق)

وَقَالَ ابْن النجار: شيخ فَاضل، حسن الْمعرفَة باللغة وَالْأَدب، كرامي الْمَذْهَب، أنْشد لنَفسِهِ:

(مَاذَا تؤمل من زمَان لم يزل ... هُوَ رَاغِب فِي خامل عَن نابه)

(نَلْقَاهُ ضاحكةً إِلَيْهِ وُجُوهنَا ... ونراه جهماً كاشراً عَن نابه)

(فَكَأَنَّمَا مَكْرُوه مَا هُوَ نَازل ... عَنهُ بِنَا هُوَ نَازل عَنَّا بِهِ)

قَالَ: وأنشدني لنَفسِهِ:

(دع الْحِرْص وَانْظُر فِي تمتّع قانعٍ ... لتفريق إرثٍ كَانَ ذُو الْحِرْص جَامعه)

(وَشَاهد ذباباً سَاقهَا الْحِرْص طعمة ... إِلَى عنكبوت تلْزم الْبَيْت قانعه)

452 - مُحَمَّد بن مصطفى بن زَكَرِيَّا بن خواجا بن حسن الدوركي الصلغري فَخر الدّين الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ، أَخذنَا عَنهُ، وَكَانَ يعرف التركية والفارسية إفراداً وتركيباً.

بغية الوعاة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بغية الوعاةج ١ · ص ٢٤٦