تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درس وأقرأ، وَكَانَ وقوراً مفرط الطول، نحيفا سريع الخطو، قَلِيل الِالْتِفَات والتعريج، جَامعا بَين الْحِرْص والقناعة. قَرَأَ على أبي إِسْحَاق الغافقي، ولازمه وانتفع بِهِ وَبِغَيْرِهِ.

وَمَات بغرناطة لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر رَجَب سنة ارْبَعْ وَخمسين وَسَبْعمائة. وَكَانَت جنَازَته حافلةً.

294 - مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الإربلي الْموصِلِي بدر الدّين أَبُو الْمَعَالِي بن الْخَطِيب الشَّافِعِي النَّحْوِيّ

قَالَ فِي الدُّرَر: ولد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَكَانَ ذكياً سريع الْحِفْظ، شرح الكافية، والشافية، وَله حواشٍ على التسهيل، وحواشٍ على الْحَاوِي، ونظم ونثر. قدم رَسُولا من ملك الْموصل، فَأَقَامَ خمسين يَوْمًا وَرجع، فَأخذ عَنهُ ابْن رَافع وَغَيره.

(وَقد شاع عني حب ليلى وأنني ... كلِفتُ بهَا شوقاً وهِمتُ بهَا وجدا)

(وَوَاللَّه مَا حبي لَهَا جازَ حدَّه ... وَلكنهَا فِي حسنها جَازَت الحدا)

295 - مُحَمَّد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل أَبُو بكر العسكري الْمَعْرُوف بمبرمان

ولد بطرِيق رامهرمز، وَأخذ عَن الْمبرد، وَأكْثر بعده عَن الزّجاج. وَكَانَ قيِّماً بالنحو؛ أَخذ عَنهُ الْفَارِسِي والسيرافي. وَكَانَ ضنيناً بِالْأَخْذِ عَنهُ، لَا يقرئ كتاب سِيبَوَيْهٍ إِلَّا بِمِائَة دِينَار، فقصده أَبُو هَاشم الجبائي، فَقَالَ لَهُ: قد عرفت الرَّسْم؟ قَالَ: نعم؛ وَلَكِن اسألك النظرة، وأحمل لَك شَيْئا يُسَاوِي أَضْعَاف الْقدر الَّذِي تلتمسه، فتدعه

بغية الوعاة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بغية الوعاةج ١ · ص ١٧٥