تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرواح كيف جالت في الغيوب، ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ [الغاشية: 91] أشار الله تعالى إلى قلوب العارفين كيف أطاقت حملَ المعرفة (1).

ولما سُئل بعضُهم عن الحجَّة في الرَّقص؟ قال: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: 1] (2).

وفسَّرَ بعضُ الغلاة البقرةَ المطلوبةَ للذَّبح في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: 67] بأنَّها عائشة أمُّ المؤمنين- رضي الله عنها.

وأنَّ المقصودَ بقوله: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ [الرحمن: 19] علي وفاطمة، ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: 22] الحسن والحسين.

والشجرة الملعونة في القرآن: بنو أمية.

وفسر بعضهم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنه لا نَبيَّ بعدي» (3) بأنَّه تبشيرٌ بنبيٍّ سيأتي بعدَه اسمُه (لا)!!

وقال بعضُهم: إنَّ حديثَ: «مَنْ بَدَّلَ دينَه فاقتلوه» (4)، يَدْخُلُ فيه: مَن انتقل من اليهوديَّة أو النَّصرانية إلى الإسلام؛ وأنه يجب قتلُه!!

فظاهرةُ تحريف معاني النُّصوص الشَّرعيَّة لم تنقطع عبرَ الزَّمَن، ولا

(1) حقائق التفسير للسلمي (365).

(2) سير أعلام النبلاء (23/ 225).

(3) رواه البخاري (3455)، ومسلم (1842).

(4) رواه البخاري (3017).

بدعة إعادة فهم النص · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بدعة إعادة فهم النصص ٣٣