تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلمة بادرةً منِّي، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه منها، فأطلقه (1).

قال أبو إسماعيل الصَّابونيُّ- رحمه الله- معلِّقًا على هذه القصَّة: «هكذا ينبغي للمرء أن يعظِّمَ أخبارَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقابلها بالقبول والتَّسليم والتَّصديق، وينكر أشدَّ الإنكار على مَن يسلك فيها غير هذا الطريق الذي سلكه هارون الرَّشيد- رحمه الله- مع مَن اعترض على الخبر الصَّحيح الذي سمعه بـ (كيف) على طريق الإنكار له والابتعاد عنه، ولم يتلقه بالقبول كما يجب أن يتلقى جميع ما يرد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -» (2).

ونظر سعيد بن المسيب رحمه الله إلى رجل صلى بعد النداء من صلاة الصبح فأكثر الصلاة، فحصبه ثم قال: إذا لم يكن أحدكم يعلم فليسأل؛ إنَّه لا صلاةَ بعد النِّداء إلا ركعتين، فانصرَفَ، فقال: يا أبا محمد، أتخشى أن يعذِّبَني اللهُ بكثرة الصَّلاة؟

قال: بل أخشى أن يعذِّبَك اللهُ بترك السُّنَّة (3).

ومثله ما جاء عن الإمام مالك بن أنس- رحمه الله- أنَّ رجلاً جاءه فقال: من أين أُحْرم؟

قال: من حيث أَحرمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال: فإن زدتُ على ذلك.

(1) سير أعلام النبلاء (9/ 288).

(2) عقيدة السلف وأصحاب الحديث (117).

(3) الفقيه والمتفقه (1/ 214).

بدعة إعادة فهم النص · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بدعة إعادة فهم النصص ٢٤