تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله- رضي الله عنهما- وهو يقود بغلاً له.

فقال له مالك: أي أبا عبد الله، اركب؛ فقد حملك الله.

فقال جابر- رضي الله عنه: أُصلح دابَّتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَن اغبرَّت قدماه في سبيل الله حرَّمه اللهُ على النَّار».

فسار حتى إذا كان حيث لم يسمعه الصَّوتُ نادى بأعلى صوته: يا أبا عبد الله! اركب فقد حملك الله.

فعرف جابر الذي يريد، فقال: أُصلح دابَّتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من اغبرَّت قدماه في سبيل الله حرَّمَه اللهُ على النَّار».

فتواثب النَّاس عن دوابِّهم، فما رأيت يومًا أكثر ماشيًا منه (1).

ومن قال منهم قولاً يخالف النَّصَّ الشَّرعيَّ رجع عنه بمجرَّد أن يبلغَه.

قال عبد الواحد بن زياد: لقيتُ زُفَرَ بن الهذيل- رحمه الله (2) - فقلت له: صرتم حديثًا في الناس وضُحْكةً.

قال: وما ذاك؟

قلت: تقولون: «ادرؤوا الحدود بالشبهات»، ثم جئتم إلى أعظم الحدود، فقلتم: تقام بالشبهات.

(1) رواه ابن حبان (4604)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2/ 43).

(2) من أصحاب أبي حنيفة.

بدعة إعادة فهم النص · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بدعة إعادة فهم النصص ٢٠