تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا عتق حتى ينويه أو يجري به (¬1) العرف، وقيل: إنما تلزمه كفارة يمين، وقيل: يلزمه ما أشار إليه هنا الباجي وهي يمين لازمة يجب بها (¬2) الطلاق والعتق والمشي إلى مكة وصدقة ثلث المال وصوم شهرين (¬3)، واعترض ابن زرقون إيجاب صوم (¬4) الشهرين، وقال: إنه غير (¬5) معروف من قول من تكلم على هذه المسألة (¬6)، وقد ذكر ابن عتاب (¬7) أن بعض الأشياخ كان يفتي بأنه يلزمه مع (¬8) ما تقدم الظهار، قال: وذلك بعيد لأن اليمين بالظهار غير معهودة ولا متعارفة، وكان أبو محمد وجماعة لا يوجبون فيها كفارة ظهار (¬9).

ابن راشد: في إيجابها نظر لأنها إنما لزمت المظاهر (¬10)؛ لأنه أتى بمنكر من القول وزور، وهذا اللفظ بعينه لم ينطق به، قال: وإن كان مرادهم أن هذا اللفظ يستعمل مكان لفظ من ألفاظ الأيمان فيلزمه أن يعتزل زوجته حتى يكفر، ولا تلزمه الكفارة حتى يعزم على العود (¬11)، وإلى هذا وما قبله أشار بقوله: (وفى لزوم شهري ظهار تردد) وما ذكره من أن هذه اليمين يلزم فيها الطلاق الثلاث، قال الباجي: هو قول أبي بكر بن عبد الرحمن، ومعظم أهل بلدنا، وهو الأظهر على أصل مالك (¬12).

قلت: وهو الصحيح عند التونسي واللخمي وعبد الحميد (¬13)، والمازري وجماعة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٧٥