تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْعِيِّ وَالْحَصْرِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْأَحْبَابِ

٥٥٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ صَخْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَلَمَّا نَزَلْتُ إِمْرَةً وَإِذَا بِجَارِيَتَيْنِ كَأَنَّهُمَا سُرَيْحَتَا قَزٍّ، فَقَصَّرَتَا عَلَيَّ تُومِئُ بِحَدِيثٍ وَشِعْرٍ فَوَصَلْتُهُمَا، فَلَمَّا كَانَ عَامُ قَابِلٍ حَجَجْتُ فَأَصَابَتْنِي فِي الطَّرِيقِ عِلَّةٌ فَنَصَلَ عَنِّي الْخِضَابُ، فَلَمَّا نَزَلْتُ إِمْرَةً إِذَا أَنَا بِإِحْدَاهُمَا، فَقُلْتُ لَهَا: أَتَعْرِفِينِي؟ قَالَتْ: مَا أُنْكِرُكَ مِنْ سُوءٍ قَالَ: لَقَدْ أَنْكَرْتِينِي وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَاكَ عَامَ أَوَّلَ مَمْلُوكًا، وَأَرَاكَ الْيَوْمَ شَيْخًا مَلِكًا، وَفَى دُونِ هَذَا مَا تُنْكِرُ الْفَتَاةُ. فَقُلْتُ: أَنَا الْحَكَمُ بْنُ صَخْرٍ الثَّقَفِيُّ، مَا فَعَلَتْ صَاحِبَتُكِ؟ قَالَتْ: قَدِمَ عَلَيْهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا، فَتَزَوَّجَهَا فَأَخَذَ بِهَا، فَقُلْتُ: لَوْ أَدْرَكْتُهَا لَتَزَوَّجْتُهَا قَالَتْ: فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ شَقِيقَتِهَا فِي حُسْنِهَا، وَنَظِيرَتِهَا فِي حَسَبِهَا؟ قُلْتُ: مَا قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: قَالَ:

[البحر الطويل]

إِذَا وَصَلَتْنَا خَلَّةٌ كَيْ تُزِيلَهَا … أَبَيْنَا وَقُلْنَا: الْحَاجِبِيَّةُ أَوَّلُ

قَالَتْ: فَكُثَيِّرٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَقُلْتُ: وَمَا قَالَ كُثَيِّرٌ؟ قَالَتْ: قَالَ:

[البحر البسيط]

هَلْ وَصْلُ عَزَّةَ إِلَّا وَصْلُ غَانِيَةٍ … فِي وَصْلِ غَانِيَةٍ مِنْ وَصْلِهَا خَلَفُ

ثُمَّ أَسْفَرَتْ عَنْ وَجْهٍ كَأَنَّهُ فَلْقَةُ قَمَرٍ، فَبُهِتُّ نَحْوَهَا، فَمَا مَنَعَنِي مِنْ جَوَابِهَا إِلَّا الْعِيُّ

٥٥٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ:

[البحر الطويل]

⦗٢٨٢⦘

وَإِنِّي لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكِ لَوْعَةٌ … لَهَا بَيْنَ جِلْدِي وَالْعِظَامِ دَبِيبُ

وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَا فُجَاءَةً … فَأُبْهَتُ حَتَّى مَا أَكَادُ أُجِيبُ

فَأَرْجِعُ عَنْ رَأْيِي الَّذِي كُنْتُ أَرْتَأِي … وَأَذْكُرُ مَا أَعْدَدْتُ حِينَ تَغِيبُ

اعتلال القلوب - الخرائطي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتلال القلوب - الخرائطيج ٢ · ص ٢٨١