تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4): طرقها ووسائلها

إن معرفة المرء (المكمَّل نفسه) لطرق الدعوة ووسائلها، يجعل أمرها مُتيسرًا عليه، فلا يتكلف ما لا يطيق، ولا يركب منها صعبًا.

فقد تؤدى الدعوة باللسان تارة، وبالقلم تارة أخرى، ولكل منهما مقام هو أحق به من الآخر.

ففي الناس من يساعده لسانه فيعبر كيف يشاء، ويمسك القلم فلا يجده مطواعًا.

وفي الناس من إذا نطق وقع في كبوة، وإذا كتب أبدع، وبلغ ببيان ما يجول في ضميره الأمل الأقصى.

فينبغي للداعي أن يبصر في نفسه، ويعرف من أي صنف هو؟ ثم يأخذ الناس بالطريق التي يركبها ذلولاً (1).

ووسائل الدعوة كثيرة في هذا الزمن، لذا لا أظن أحدًا يُعذر بترك الدعوة إذ كل وسائلها في ميسور جملة المسلمين، ولا يكاد يتركها إلا مخذول عن بلوغ (الكمال).

فمن وسائلها:

(1) الدعوة إلى الإخلاص للخضر حسين (65)

أصول الكمال الإنساني · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الكمال الإنسانيص ٦٠