تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخ عبد الله: لا بأس إذا كان بتوجيه من أمير الجهاد، أما إذا ذهبت لأهلك لزيارة والديك وأنت تظن أن حكومتك ستسحب جواز سفرك، أو تمنع عودتك فأنت آثمٌ في ذهابك ولو غبت سنين.

القتال بالنفس الآن فرض عين لا يسقط إلا بالقتال، يعني هذه الفريضة لا يسقطها إلا فعلها، فالذين لا يقاتلون آثمون إذا لم يكونوا من الأصناف الثلاثة: أعمى أو أعرج أو مريض، أو لا يستطيع أن يخرج، كيف لا يستطيع أن يخرج؟ أن حكومته حجزته لم تعطه جواز سفر، لم تعطه تأشيرة هذا كذلك هو من أصحاب الأعذار معذورٌ عند الله -عز وجل-؛ لأنه يحاول أن يخرج فلا يستطيع.

إذا سحبوا جواز السفر كيف يسافر؟ أما ما سوى ذلك فو آثمٌ -والله أعلم-؛ لأنه تاركٌ فرضًا، والفرض هو: ما يثاب فاعله ويأثم

تاركه. فتارك الجهاد في هذا العصر قد ترك فرض.

ثم يا أيها الإخوة، اِعلموا أن الجهاد في أيامنا هذه فرض عين على كل مسلم في الأرض، بينما كان الجهاد في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بعض المعارك مستحب، وبعض المعارك فرض كفاية، يعني -مثلًا- الرسول - صلى الله عليه وسلم - منع أن يخرج معه أحد إلى خيبر إلا الذين حضروا معه الحديبية فهي فرض كفاية، وفي بدر الخروج كان مستحب، وفي الخندق وفي تبوك كان فرض عين؛ لأن المدينة غُزيت، وفي تبوك كان استنفارًا عامًا.

وفي عهد التابعين كان فرض كفاية معظم الجهاد كان فرض كفاية، لماذا؟ لأنه افتتاح بلدان جديدة فكان فرض كفاية، إذا خرج جيشٌ يسقط الإثم عن الباقين.

أما اليوم فهو فرض عين على كل مسلم في الأرض ففرضيته أشد الآن من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن عهد الصحابة والتابعين؛ ولذلك الصحابة -رضوان الله عليهم- مع أنهم ما كانوا يقعدون عن الغزو إلا أن الذي يجلس في المدينة ليس آثمًا؛ لأن هناك جيوش تفتح في بلاد الإسلام، ومع هذا فهنالك بعض الصحابة كانوا يعتبرونه كذلك فرض عين في أيام أبي بكر وعمر وغيره من الخلفاء مثل: عقبة ابن عامر وأبي طلحة والمقداد ابن الأسود، يحدث الطبري بسنده قال: رأيته جالسًا على تابوت -يعني على طاولة- وقد زاد لحمه عن التابوت أمام دكان حانوت في حمص، فقلت له: ألا تجلس هذا العام عن الغزو؟

أسئلة جهادية · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسئلة جهاديةص ٤