تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثاني: وجوب الكفر بالطاغوت

• معنى الطاغوت لغةً

قال الواحدي: «قال جميع أهل اللغة: الطاغوت [هو] كل ما عبد من دون الله، يكون واحداً وجمعاً ويُذكّر ويُؤنّث، قال تعالى: ﴿يُريدون أن يَتحاكموا إلى الطاغوتِ وقد أمروا أن يكفروا به﴾ [النساء: 60]. فهذا في الواحد وقال تعالى في الجمع: ﴿والذينَ كفروا أولياؤهمُ الطاغوتُ يُخرِجونهُم منَ النور إلى الظلماتِ﴾ [البقرة: 257]. وقال في المؤنث ﴿والذينَ اجتنبوا الطاغوتَ أن يعبدوها﴾ [الزمر: 17].» (1)

• معنى الطاغوت شرعاً

قال ابن جرير رحمه الله بعدما نقل خلاف السلف في تعريف معنى الطاغوت: «والصواب من القول عندي في الطاغوت أنه كل ذي طغيان على الله، فيعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده وإما بطاعة ممن عبده له، إنساناً كان ذلك المعبود أو شيطاناً أو وثناً أو كائناً ما كان من شيء». (2) وقال ابن القيم رحمه الله في تعريفه للطاغوت: «والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قومٍ من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله، فهذه [هي]

(1) أنظر مجموعة التوحيد ص171.

(2) تفسير ابن جرير ج3ص21.

أقوال الأئمة والدعاة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقوال الأئمة والدعاةص ١٨