تخطَّ إلى المحتوى

قَدْ أَخْلَقَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ»، قَالَ غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَإِنَّمَا كَتَبْنَا هَذَا الْحديث عَنْ أَشْعَبَ لأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ يُحَدِّثُ بِهِ وَيَسْأَلُ النَّاسَ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ، رحمه الله، حَدَّثَنِي أبي، عَنِ الرّستمي، عَنْ يعقوب، قَالَ: المزعة: الشيء اليسير من اللحم، والنّتفة بمنزلتها

قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَاشِدٍ الرَّحَبِيُّ، قَالَ: قِيلَ لأَشْعَبَ: قَدْ أَدْرَكْتَ النَّاسَ، فَمَا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ؟ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «للَّهِ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَتَانِ» ثُمَّ سَكَتَ أَشْعَبُ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا النِّعْمَتَانِ؟ فَقَالَ: نَسِيَ عِكْرِمَةُ وَاحِدَةً وَنَسِيتُ أَنَا الأُخْرَى

آخر خطبة خطبها معاوية رضي الله عنه

قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْعُتْبِيِّ، قَالَ: كَانَ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ، رحمه الله، أَنْ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، وَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي مِنْ زَرْعٍ قَدِ اسْتَحْصَدَ، وَقَدْ طَالَتْ عَلَيْكُمْ إِمْرَتِي حَتَّى مَلِلْتُكُمْ وَمَلِلْتُمُونِي، وَتَمَنَّيْتُ فِرَاقَكُمْ وَتَمَنَّيْتُمْ فِرَاقِي، وَإِنَّهُ لا يَأْتِيكُمْ بَعْدِي إِلا مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنِّي، كَمَا لَمْ يَأْتِكُمْ قَبْلِي إِلا مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنِّي، وَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ لِقَاءَكَ فَأَحْبِبْ لِقَائِي، ثُمَّ نَزَلَ فَمَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ حَتَّى مَاتَ»

قَالَ وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، قَالَ: حَدَّثَنَا العتبيُّ، قَالَ: مرض معاوية، رحمه الله، فأرجف به مصقلة بن هبيرة فحمله زيادٌ إِلَى معاوية وكتب إليه، إنّ مصقلة بن هبيرة يجتمع إليه مراقٌ من أهل العراق يرجفون بأمير المؤمنين، وقد حملته إِلَى أمير المؤمنين ليرى فيه رأيه، فوصل مصقلة ومعاوية قد برأ، فلما دخل عليه أخذ بيده وقَالَ: يا مصقلة:

أبقى الحوادث من خليلك ... مثل جندلة المراجم

قد رامني الأعداء قبلك ... فامتنعت عَنِ المظالم

صلبًا إذا خار الرجال ... أبل ممتنع الشكائم

أمالي القالي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.