تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَسيسُ الهِمَّة دَنيءُ النَّفْسِ

يستحيي الإنسان ممن يكبر في نفَسه، فيستحيي من العالم أكثر من استحيائه من الجاهل، ويستحيي من الصالح أكثر من الفاجر، في حين أنه لا يستحيي من الحيوان، ولا من الأطفال، ومن كانت نفسه عنده كبيرة، كان استحياؤه منها أشدَّ من استحيائه من غيرها، أما خسيِس الهمة فإنه يستحيي من الناس، ولا يستحيي من نفسه إذا انفرد عن الناس، لأن نفسه أخس عنده من غيره، وهو يراها أحقر من أن يستحيي منها، فمن ثَمَّ قال بعض السلف: "من عمل في السر عملًا يستحيي منه في العلانية؛ فليس لنفسه عنده قدر" (1)، وقيل لبعض العُبَّاد: "من شَرُّ الناس؟ "، قال: "من لا يبالي أن يراه الناس مسيئًا".

...

=أشد اللحظات ما قاله ذلك البطل الذى انقطع به حبل المشنقة لحظة إعدامه بالباطل، فقال: "كل جاهليتكم رديئة، حتى حبالكم رديئة! " اهـ. من "صناعة الحياة" ص (60).

(1) انظر "مدارج السالكين" (2/ 353).

علو الهمة طريقك إلى القمة · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة طريقك إلى القمةص ١١٤