تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن من أخطر الأمور التي ابتدعها الشيعة الروافض أمر الوصية ؛ وقد ترتب على هذا الأصل أن الذين سبقوا الإمام عليا رضي الله عنه في سلم الخلافة ؛ مغتصبون لحقه كما جاء في كتاب الكافي " من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وكان رسول الله وكان عليا عليه السلام "[7]

إن استقراء تاريخ الخلفاء الراشدين، لا يجد للوصية ذكراً في خلافة أبي بكر، ولا في خلافة عمر رضي الله عنهما، وإنما نجد بداية ظهورها في السنوات الأخيرة من خلافة عثمان رضي الله عنه، عند بزوغ قرن الفتنة، وقد استنكر الصحابة هذا القول عندما وصل الى أسماعهم، وبينوا بطلانه وكذبه، ومن أشهر هؤلاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه والأدلة في ذلك كثيرة ومشهورة، ذكرتها في كتابي أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومن هذه الأدلة، عن عمرو بن سفيان قال : لما ظهر علي يوم الجمل قال : أيها الناس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعهد إلينا من هذه الإمارة شيئاً، حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر، فأقام واستقام حتى مضى لسبيله[8] .. أما حصر الأئمة بعدد محدد، فهذه عقيدة فاسدة باطلة، أمير المؤمنين علي وأولاده وأحفاده براء منها في كتب الشيعة المعتمدة كنهج البلاغة، عن علي رضي الله عنه قال : دعوني والتمسوا غيري، فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان، لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول[9], وإن الآفاق قد أغامت[10], والمحجة قد تنكرت، واعلموا أني إن أجبتكم ركبت لكم ما أعلم ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيراً خير لكم منى أميراً[11] ..

كشف أباطيل آية الله تسخيري · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف أباطيل آية الله تسخيريص ٢١