تخطَّ إلى المحتوى

16 - ذكر علي بن أديم [1] وخبره

حب علي بن أديم لمنهلة وشهرته بذلك

هو رجل من تجار أهل الكوفة كان يبيع البزّ، وكان متأدّبا صالح الشّعر، يهوى جارية يقال لها منهلة، واستهيم [2] بها مدّة ثم بيعت فمات أسفا عليها. وله حديث طويل معها في كتاب مفرد مشهور، صنعه أهل الكوفة [3] لهما، فيه ذكر قصصهما وقتا وقتا، وما قال فيها من الأشعار. وأمرهما متعالم عند العامّة، وليس مما يصلح الإطالة به.

أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار قال: حدّثني محمد بن داود بن الجراح [4] قال حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: قال دعبل بن علي:

كان بالكوفة رجل يقال له عليّ بن أديم، وكان يهوى جارية لبعض أهلها، فتعاظم أمره وبيعت الجارية فمات جزعا عليها، وبلغها خبره فماتت.

قال: وحدّثني بعض أهل الكوفة أنّه علقها وهي صبية تختلف [5] إلى الكتاب، فكان يجىء إلى ذلك المؤدّب فيجلس عنده لينظر إليها، فلما أن بلغت باعها مواليها لبعض الهاشميين، فمات جزعا عليها. قال: وأنشدني له أيضا:

صوت

صاحوا الرّحيل وحثّني صحببي ... قالوا الرواح فطيّروا لبّي

واشتقت شوقا كاد يقتلني ... والنفس مشرفة على نحب [6]

لم يلق عند البين ذو كلف ... يوما كما لاقيت من كرب

[1] هذا ما في ط في كل موضع ورد فيه الاسم من هذه الترجمة. وط هذه هي أوثق نسخ «الأغاني» وأصحها على الإطلاق. وتوافقها في هذا نسخة أ، ها، مب، وهي تلي ط في الجودة. وفي سائر النسخ «آدم». وقد جاء على الصواب في «فهرست ابن النديم» 306 ليبسك 426 في أسماء العشاق من سائر الناس: «كتاب علي بن أديم ومنهلة».

[2] كذا على الصواب في ح. وفي سائر النسخ: «استهام» محرف.

[3] ما عدا ح: «صنفه».

[4] أ: «عمر بن داود بن الجراح».

[5] ح: «تتحلف»، وفي سائر النسخ: «فتختلف»، والوجه ما أثبت.

[6] النحب: الموت.

الأغاني · الصفحة ٣٨٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.