بعفوك من عذابك أستجيرُ
أنا العبد المقرّ بكل ذنب
وأنت السيد المولى الغفورُ
فإن عذبتني فبسوء فعلي
وإن تغفر فأنت به جديرُ
أفرُّ إليك منك وأين إلاّ
يفر إليك منك المستجيرُ
لم يبق ـ والله يا عباد الله ـ من حلاوة العيش ـ كما قال بعض السلف ـ إلا أن نمرَّغ وجوهنا في التراب ساجدين له سبحانه ...
وإن ذاقت عليك الأرض بما رحبت واستوحشت من ذنوبك، وغلّقت دونك الأبواب فاعلم أن باب الله مفتوح لا يغلق. وارفع شكواك إليه لا إلى سواه، وقم في ظلمات الليل، وبث همومك وأحزانك إلى ربك؛ فإنه العليم بالسرائر وما تكنُّه الضمائر ...
طرقت باب الرجا والناس قد رقدوا
وبت أشكو إلى مولاي ما أجدُ
فقلت يا أملي في كلّ نائلة
ومن عليه لكشف الضرّ اعتمدُ
أشكو إليك أموراً أنت تعلمها
مالي على حملها صبرٌ ولا جلدُ
وقد مددتُ يدي بالذلّ معترفاً
إليك يا خير منْ مدَّت إليه يدُ