تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد تفكير عميق قررت أن أكون مرابيًا أقرض المحتاجين بدلاً من أن أقترض من المرابين.

وبدأت بالمال القليل الذي معي أقرض المحتاجين مقابل رهون عينية تضمن لي السداد، وخلال سنتين لا أكثر ملكت الكثير من المال، فاشتريت دارًا كبيرة وتزوجت زوجة ثانية، وتوسعت تجارتي، فافتتحت محلاً في السوق كصرافة ثم كمستورد ومصدر، ولكن العمل الأساسي هو القرض بالربا.

وزادت ثروتي وتبدلت حالتي من فقير يقترض إلى غني يقرض، ورزقت بأبناء وبنات.

وذات يوم طلب مني أحد عملائي بضاعة أرسلتها له في إحدى ناقلاتي، وصمم ابني البكر أن يركب مع البضاعة ليوصلها بنفسه إلى العميل، ولكن الله لمن عصاه بالمرصاد، وكان الطريق على الساحل المجاور، فانقلبت الشاحنة وهلك ابني وذهبت البضاعة ونجا السائق بأعجوبة لم يصبه سوء، وماتت أم ابني جزعًا عندما بلغها موت ولدها.

وبعد أيام شب حريق هائل في مخزن لي ذهب منه أكثر من نصف مالي وأحد أبنائي أيضًا.

وبعد هذا الحادث احترقت بنت لي شابة معقود زواجها بموقد زيت انفجر ثم أصيبت بالشلل.

على الباغي تدور الدوائر · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على الباغي تدور الدوائرص ٨٤