تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأكفر عما فعلناه بها.

وبعد البحث والسؤال عنها علمنا أنها تعمل خادمة بأحد المساجد، فذهبت إليها أحضرتها لتعيش معي ما بقي لي من أيامي، ورغم قسوة الذكريات، فقد فرحت بسؤالي عنها وسعيي إليها لإعادتها، وحفظت العشرة التي لم نحفظها وعادت معي تتحسس الطريق وأنا أمسك بيدها، استقرت الفتاة معنا وأصبحت أرعاها بل وأخدمها هي وحفيدي الكفيفين، وأملي ودعائي لربي أن يغفر لي ما كان، وأن أقول لمن انعدمت الرحمة في قلوبهم: إن الله حي لا ينام فلا تقسوا على أحد فسوف يجيء يوم تندمون على ما فعلتم في قوتكم وجبروتكم (1).

أرجو أن يكون في هذه القصة عبرة في معاملة الغير، وخاصة الخدم والعمال ومن على شاكلتهم.

(1) جريدة «الأهرام» المصرية، تاريخ 15/ 1/1991 م. نقلاً عن الجزاء من جنس العمل (2/ 263).

على الباغي تدور الدوائر · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على الباغي تدور الدوائرص ٥٥