تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والترمذي وقال حسن صحيح].

وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن البغي هو نهاية الفساد فقال: «سيصيب أمتي داء الأمم»، فقالوا: يا رسول الله! وما داء الأمم؟ قال: «الأشر والبطر، والتكاثر، والتناجش في الدنيا، والتباغض، والتحاسد، حتى يكون البغي» [رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي].

ولكن ماذا على المظلوم الذي بغي عليه، كيف يتصرف؟ أخبر القرآن أنه إن استطاع أن يأخذ حقه، وينتصف من ظالمه بقدر مظلمته فليفعل ولا حرج عليه في ذلك قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: 39].

ولا ريب أن الدولة مسؤولة عن إنصاف المظلومين ورفع الظلم عنهم، وما دام هناك حكومة ومحاكم وجهات قضائية، فلا يجوز للأفراد أن يتولوا تنفيذ الأحكام بأنفسهم، وإنما لا بد من الرجوع للقضاء والتحاكم إلى شرع الله تعالى في كل صغيرة وكبيرة.

وإذا لم يستطع المظلوم أخذ حقه في الدنيا فليصبر فإن عاقبة الصبر حميدة، وعاقبة البغي شنيعة. قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ [الحج: 60].

قال عبد الله بن أشهب التميمي: كانوا يقفون في

على الباغي تدور الدوائر · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على الباغي تدور الدوائرص ٣