تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ رَجُلٌ لِمَعْرُوفٍ رحمه الله: أَوْصِنِي؟ قَالَ: " تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، حَتَّى يَكُونَ جَلِيسَكَ وَأَنِيسَكَ وَمَوْضِعَ شَكْوَاكَ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ، حَتَّى لَا يَكُونُ لَكَ جَلِيسٌ غَيْرَهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّفَاءَ لِمَا نَزَلَ بِكَ كِتْمَانُهُ، وَأَنَّ النَّاسَ لَا يَنْفَعُونَكَ، وَلَا يَضُرُّونَكَ، وَلَا يُعْطُونَكَ، وَلَا يَمْنَعُونَكَ "

رُؤْيَةُ ذِي النُّونِ لِشَابٍّ مُتَعَبِّدٍ

٥٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّاهِدُ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الرَّازِيَّ الْوَاعِظَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: كَانَ شَابٌّ يَحْضُرُ مَجْلِسَ ذِي النُّونِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيِّ مُدَّةً، ثُمَّ انْقَطَعَ زَمَانًا، ثُمَّ حَضَرَ عِنْدَهُ وَقَدِ اصْفَرَّ لَوْنُهُ وَنَحَلَ جِسْمُهُ وَظَهَرَتْ آثَارُ الْعِبَادَةِ وَالِاجْتِهَادِ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ ذُو النُّونِ: " يَا فَتَى، مَا الَّذِي أَكْسَبَكَ خِدْمَةَ مَوْلَاكَ، وَاجْتِهَادَكَ مِنَ الْمَوَاهِبِ الَّتِي

الزهد والرقائق للخطيب البغدادي · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد والرقائق للخطيب البغداديص ٨٦