تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَرِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَسْرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «ابْنَ آدَمَ، طَإِ الْأَرْضَ بِقَدَمِكَ، فَإِنَّهَا عَنْ قَلِيلٍ قَبْرُكَ، فَوَاللَّهِ مَا زِلْتَ فِي هَدْمِ عُمُرِكَ مُنْذُ سَقَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ»

١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَرِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣٨⦘ جَسْرٌ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِلَى جَانِبِ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْمَقْصُورَةِ، وَالنَّضْرُ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ صَدْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَنَامُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ، يَفْتَرِشُونَ وُجُوهَهُمْ، قَدْ جَرَتْ دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ، يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ فِي فَكَاكِ أَرْقَابِهِمْ، فَإِذَا عَمِلُوا سَيِّئَةً سَاءَتْهُمْ وَأَحْزَنَتْهُمْ، وَدَعَوُا اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ، فَوَاللَّهِ مَا سَلِمَ الْقَوْمُ مِنَ الذُّنُوبِ وَمَا نَجَوْا إِلَّا بِالْمَغْفِرَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ لَهُ: فَأَصْبَحْتَ وَاللَّهِ مُخَالِفًا لِلْقَوْمِ فِي الْعَمَلِ وَالسِّيرَةِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَرْجَحَ فِي الْأَمَانِيِّ فَمَا أَبْعَدَ صِفَتَكَ مِنْ صِفَةِ الْقَوْمِ، وَإِنَّ أَخَاكَ مَنْ نَصَحَكَ، وَمَنْ نَصَحَكَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ يَغُرُّكَ وَيُمَنِّيكَ، النَّجَا النَّجَا، الْوَحَا الْوَحَا، أَنْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلَى مَا تُعَرِّجُونَ، فَقَطِّعُوا عَنْكُمْ حِبَالَ الدُّنْيَا، وَغَلِّقُوا عَنْكُمْ أَبْوَابَهَا، كَأَنَّكُمْ رَكْبٌ وُقُوفٌ، إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ أَجَابَ "

الزهد لأبي حاتم · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لأبي حاتمص ٣٧