وحينذالك سيجد العالم أين يصبح العدو الصهيوني!
أما إذا بقينا لا نصنع سلاحنا، ولا نستورد الأسلحة المتطورة، ولا ننتج السلاح النووي، ونبقى في عصر العلم بعيدين عن العلم، بما فيه العلم التطبيقي، ونولي القيادة من لا يستحقها، ونصر على خطة الدفاع، ونهجر العقيدة الإسلامية و تفتش على عقائد. مستوردة، فستبقى أذلاء: أرضنا محتلة، و حقوقما مغصية، نقاتل بالكلمة المكتوبة والمسموعة والمرئية، وتناقش قضية فلسطين بين الطاس والكأس.
والعرب في الوقت الحاضر متفقون. وهم أقرب إلى الخصام منهم إلى الوئام، ولو كانوا متحدين لما أصبح للعدو الصهيوني كيان في الأرض العربية المحتلة فلسطين.
وقد روى الوزير البريطاني أنتوني ناتنك أن زعماء وزارة الخارجية الإسرائيلية قالوا له: إن حكومتنا ستلجأ إلى كل وسيلة ممكنة من أجل إبقاء جيراننا العرب متفرقين (1).
وقال المؤرخ البريطاني توينبي: «إن القضية الفلسطينية لن تحل حلا نهائيا إلا إذا اتحاد العرب (2).
إن الوحدة تضع مئة وخمسين مليونا من العرب (فعلا) بمواجهة ثلاثة ملايين من العدو الصهيوني، وتحشد طاقات العرب المادية والمعنوية (عمليا) مواجهة الطاقات المادية والمعنوية الصهيونية، فيكون التفوق مع العرب على العدو الصهيوني.
ولو أن الوحدة تحققت، لوجد العدو الصهيوني طريقة أخر غير الحرب للتعايش مع العرب، ولا ستسلم للعرب بدون قيد و شرط و بدون قتال.
ولكن لفرض أن الوحدة لا تتحقق، فهل يسكت العرب عن العدو
(1) توني - نان - شاهد است عيسي - (93).
(2) عيد بيعت و طريقه تعود (259).