أما أعداء العرب والمسلمين الحقيقيين، فتلك الفئات والجماعات في شغل شاغل عنهم بصراعهم الذي استنفد كل حيوياتهم وطاقاتهم.
وما هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم والقلة النادرة في بداية الاسلام يفهمون هذا الدين الحنيف.
إن النبي صلى الله عليه وسلم * والقلة النادرة الذين آمنوا برسالته في بداية الاسلام كانوا غرباء في خضم الحشد الهائل من أعداء الإسلام مشركين و هود ونصاري.
وعاد الإسلام غريبة في القرن الأخير الذي نعيش في نهايته اليوم، کا بدأ في أول نزول الوحي، لأن القلة النادرة من المسلمين يفهمون الإسلام ويعملون به ويدعون إليه، فهم غرباء في خضم الحشد الهائل من أعداء الإسلام مستعمرين وصهاينة وماسونيين ومبشرين وصليبيين، ومن المسلمين الجغرافيين الذين تخلوا عن الإسلام أو الذين لم يتخلوا عنه بشعورهم الفياض و تخلوا عنه بعقولهم، فقلوبهم معه وسيوفهم مع غيره!
إن (فهم الإسلام حق الفهم، هو الذي جعل المسلمين الأولين السابقين إلى الإسلام غرباء، لأنهم كانوا يومذاك قليلين نادرين بالنسبة إلى تعداد أعدائهم الكثيرين.
وهذا (الفهم) للإسلام حق الفهم، هو الذي جعل المسلمين المتأخرين غرباء، لأنهم أصبحوا اليوم قليلين نادرين بالنسبة إلى تعداد أعداء الإسلام الكثيرين، و بالنسبة إلى تعداد المسلمين الجغرافيين.
وإلا فكيف بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبأ کا بدأ، إذا كانت الغربة تعني عاهد المسلمين، والمسلمون اليوم ألف مليون نسمة!
لقد بدأ الإسلام غريبة لأنه كان في قلة نادرة، تفهم الإسلام، وتعمل به وتدعو إليه، وعاد غريب کا بدأ، لأنه أصبح في قلة نادرة تفهم الإسلام، وتعمل به وتدعو إليه.