مليون نسمة على أصح وأوثق التقديرات، ولكن (نوعية) المسلمين بالنسبة إلى (کمينهم) لا تكاد تذكر، لأن الذين يفهمون الإسلام و يعملون به و يدعون إلى الله على هدي و بصيرة أصبحوا قليلين نادرين، هذا عاد الإسلام غريبا كما بدأ.
إن التشويش على الإسلام والتضليل في مب عارم: من أعدائه المكشوفين وهم الاستعمار والصهيونية والماسونية والعملاء والمبشرون، ومن أبنائه العائدين من الجامعات الأجنبية والجامعات الأمريكية في البلاد العربية الذين أصبحوا مدرسين و أساتذة في الجامعات والمدارس العربية والإسلامية، والذين تخلوا منهم عن تعاليم الإسلام، وأخذوا ينفثون سمومهم في طلابهم العرب و المسلمين، فنجحوا في فتنة قسم من تلاميذهم وطلابهم عن دينهم، فتخلى أكثر الطلاب و التلاميذ عن تعاليم دينهم.
و بهمة أعداء الإسلام المكشوفين، وهمة المدرسين والأساتذة العرب و المسلمين الذين تخرجوا في جامعات أجنبية وشبه أجنبية على أساتذة من المبشرين و يهود وجواسيس وحاقدين، وبهمة طلاب وتلامذة هؤلاء الأساتذة والمدرسين الذين انحرفوا عن الدين، استشرى الفساد والتخلي عن الدين ومكافحته، والتشكيك والتضليل والدس في تعاليمه، فتضاعف عدد المسلمين الذين لم يكتفوا بالتخلي نهائيا عن الدين، بل نصبوا أنفسهم لمقاومته والتشكيك فيه، فكان قسم منهم أشد عداوة للإسلام والذين آمنوا من أساتذتهم الصليبيين والمبشرين و هود و الحاقدين والاستعماريين ومن لفت الفهم، فقالوا في الإسلام ما لم يجرؤ أساتذتهم من قبل على قوله.
ولو أن الأمر اقتصر على تخلي قسم من الطلاب والتلاميذ والأساتذة والمدرسين، عن الدين وعن تعاليمه من جراء التضليل والتشويش والدس والتزييف الذي تقبلوه قبولا حسنا، لأنهم في الأساس يجهلون الدين أو يعرفون عنه شيئا قليلا من مظاهره لا من روحه، لو أن الأمر اقتصر على تخلي هؤلاء بالرغم من خطورته البالغة، فان الأمر وعللنا أنفسنا بالباقين الذين يتمسكون