الإسلامي لا حدود له مكانة ولا توقيت له زمانة، فهو في كل مكان وكل زمان، بطرق ملتوية خبيثة، تحقيقا لشعارهم الذي لا يتفقون إلا عليه، وهو: دمروا الإسلام قبل أن يدمركم.
ولعل أخطر ما في هذا التضليل هو التشكيك في العبادات) وفائدتها.
فهم يشيعون إن العبادات عبارة عن أعمال رتيبة بدائية إذا أقنعت من عاش في القرون الأولى؛ فهي لا تقنع المثقفين في القرن العشرين، فحري بكل مثقف أن يرفضها جملة وتفصيلا، حتى لا يتهم بالجهل والتخلف!! |
وأن التدين سمة بارزة لغير المثقفين من الرعاع، فحري بالمثقف أن يبتعد عنها حتى يبعد عن نفسه وصمة الجهل و يثبت لنفسه مزية العلم.
وأن الصلاة قيام و قعود لا معنى لها، وهي تقيد المرء وتضيق على حريته وتبدد وقته سدي.
والزكاة والصدقة تبذير في المال، وتشجيع على الكسل. والصوم إجهاد للنفس فيما لا طائل فيه، وتعطيل الطاقات الإنسان، وتأثير سيء في صحته وعافيته. والحج تبذير و إسراف في الأموال، وتعطيل للعمل، وقتل للوقت، وتحطيم للعافية.
ويقال عن العبادات الإسلامية ما لم يقله مالك في الخمر، وقد بدأ هذا التشكيك مع بداية الاستعمار، واستغل المستعمر بخاصة خريجي الإعدادية الثانوية العامة) الذين أوفدهم إلى الجامعات الأجنبية في أوروبا أو إلى الكلية الإنجيلية في بيروت التي أصبحت فيما بعد تسمى: الجامعة الأمريكية، فبهرتهم المدنية الأوروبية، واقتبسوا أساليب الحياة الأجنبية، وتلوثوا بالمظاهر الحضارية وهم في دور المراهقة من حياتهم، ولم يتعلموا من تعاليم دينهم ما يصونهم من الانحراف، ولم يطلعوا على صفحات تاريخهم المجيدة، بل اطلعوا على ما يعادي تعاليم دينهم ويشوهها، وعلى ما يزيف تاريخهم و بشك في حوادثه، وأحداثه، وتخرجوا على أساتذة يهود أو مبشرين أو جواسيس أو