وجاء الإسلام، فحررت اليمن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد ثلاث سنوات من التحاق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، أي سنة أربع عشرة الهجرية، تم تحرير العراق و أرض الشام وجزيرة ابن عمر.
وكانت القوتان الأعظم في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد خليفتيه أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما هما: فارس والروم.
وثل المسلمون عرش کسري و زعزعوا عرش قيصر في سنوات معدودات، ولم ترتد للمسلمين راية حتى سنة مئة الهجرية، حيث توقف مد الفتح الإسلامي العظيم، لأن المسلمين غيروا ما بأنفسهم، فارتدت راياتهم شرقا وغرية.
ومنذ توقف مد الفتح الإسلامي العظيم حتى اليوم، لم ينتصر المسلمون في فتوح جديدة أو في صد عدو خارجي، إلا في حالة واحدة لا ثاني لها أبدا، هو تيسر قيادة مؤمنة غاية الإيمان، انتقل إيمانها بالعدوى إلى المحاربين بخاصة وإلى الشعوب بعامة، فحققت بالإيمان النصر في معاركها الهجومية والدفاعية على حد سواء.
ولم أجد عبر التاريخ العربي والإسلامي، قيادة واحدة انتصرت وهي محرومة من الإيمان الراسخ المتين.
وكل شواهد التاريخ تثبت بما لا يقبل الشك، بأن القيادة المحرومة من الإيمان آثرت السلامة، أو رضخت للأعداء، أو استسلمت للغزاة، أو تظاهرت بالنصر وكفي!
القيادة المؤمنة انتزعت للعرب والمسلمين النصر والمجد. والقيادة المحرومة من الإيمان، جلبت للعرب و المسلمين الهزيمة والعار.
وقد كان العرب والمسلمون في أيام انتصاراتهم مفخرة العالم وأزهار الدنيا، فلها توالت هزائمهم أصبحوا غثاء كغثاء السيل.