تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مؤلفاتهم،

إن الدين الذي يضطهد الأديان الأخرى ليس الدين الإسلامي، ولا تزال يهود تضطهد مذاهب اليهودية، وتضطهد الأجناس اليهودية شرقية وغربية، ولا تزال الحروب الدامية بين الكاثوليك و البروتستانت في أرلندا حتى اليوم.

فإذا كانت الأديان الأخرى غير الإسلام، في صراع مروع بين طوائفها، فهي لغيرها من الأديان أشد عداوة واضطهاد

أما الإسلام، فيطلق على أصحاب الأديان السماوية أسم: أهل الكتاب، واقرأ الآية الكريمة التي تحدد علاقة المسلم بأهل الكتاب: (اليوم أحل لكم الطيبات، وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا أتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان، ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله، وهو في الآخرة من الخاسرين) (1) , ومن الآية الكريمة يفهم أن علاقة المسلم بغير المسلم هي: بر، وقسط، وتعاون. ومصاهرة.

أما الادعاء بأن الإسلام يفرق، فالعكس بالنسبة للإسلام هو الصحيح، فقد وحدة الاسلام العرب، فحقق النبي صلى الله عليه وسلم ة وحدة شبه الجزيرة العربية تحت لواء الإسلام لأول مرة في التاريخ، وحقق خلفاؤه من بعده وحدة ممالك ودول كثيرة تحت لواء الإسلام.

ولم يحقق الوحدة للعرب والمسلمين غير الإسلام.

أما التفرقة التي تثيرها العصبية الطائفية والمذهبية، فان التفرقة التي تثيرها تلك، العصبية في غير الإسلام أشد وأصغى، ولا تزال هذه التفرقة قائمة في عنفوانها حتى أيامنا هذه كما هو معروف.

إن الإسلام يرفض العصبية العنصرية كما يرفض العصبية الطائفية، ولا يق

(1) الآية الكريمة من سورة المائدة

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣٠٠