والمسلمين، تصور الزبد بأنه ينفع الناس ويمكث في الأرض، وتصؤر ما ينفع العرب والمسلمين بأنه زبد يذهب جفاء ولا يمكث في الأرض ...
وابيضت عيون المخلصين من العرب والمسلمين، وتساقط منهم وحدهم الشهداء، وتحملوا أعباء الجهاد بصبر وإيمان، حتى إذا حققوا الاستقلال بتضحياتهم وجلدهم وصبرهم وإيمانهم، وأن لهم أن يستر بحوا وينعموا بالنصر، وجدوا أنفسهم مضطهدين کا کانوا في أيام الاحتلال، ووجدوا الزبد يمكث في الأرض، ووجدوا ما ينفع الناس يصبح زبدة ...
أنعزو هذا إلى الصدف؟!! أنعزوه إلى الجهل؟! أم وراء الأكمة ما وراءها!! وراءها!!
وأقولها بصراحة ووضوح: إن العربي الحق وليس العربي الذي من قوارير، والمسلم الحركي وليس المسلم الجغرافي، كان مضطهدة في أيام الاحتلال ومطاردة، ولا يزال في أيام الاستقلال هو (وحده من دون سائر الناس مضطهدة مطاردة.!
وطالما سألني يوما بعد. يوم المضطهدون المطاردون: نحن مع من؟! فلا أستطيع الجواب أو بتعبير أصح: أعجز عن الجواب.
ولست أكتم هذه الحقيقة، فالرائد لا يكذب أهله، وقد قلتها بكل صراحة لكل من صادفته من القادة والزعماء العرب والمسلمين، فلم أسمع جوابا مقنعة ولا تعليلا معقولا.
إن من مصلحة الاستعمار والصهيونية وأعداء العرب والمسلمين، أن تغمط حقوق المدافعين عن العربية لغة والاسلام دينا.
ومن مصلحة العرب والمسلمين، ألا تغمط حقوق المدافعين عن العربية لغة والاسلام دينا، لأننا إذا فرطنا بالعربية وهي لغتنا القومية التي تربط الأواصر وتجمع الشمل وتقود إلى الوحدة، وفرطنا بالاسلام الذي وحد العرب وجمع شملهم وقادهم إلى الفتح والنصر، فلن يبقى للعرب والمسلمين ما يجمعهم