وقد بلغ الاختلاط بين الجنسين في المدارس والمعاهد والجامعات المدي، وفاحت الروائح الكريهة من فضائح شاع أمرها وما خفي كان أعظم، فلا بد من معالجة الأمور ووضع حد لكل أنحراف.
قبل ثلاث سنوات أجرت صحيفة عربية استفتاء داخل إحدى الجامعات العربية مؤداه: هل يقبل الطلاب على الزواج بالطالبات الزميلات؟
وكان جواب خمسة وتسعين بالمئة من الطلاب: لا!
وعلى الفتيات المستهترات أن يفهمن نتيجة هذا الاستفتاء، فالطالب غير الملتزم بتعاليم الدين الحنيف يرحب بصداقة كل فتاة، ولكنه يرفض الزواج بكل فتاة.
وهناك في إنكلترا كلية طب للفتيات فقط، لا يدخلها الفتيان، فلماذا نبقى نقتبس من الأجنبي ما يضر ولا نقتبس منه ما يفيد؟.
إن أقدس واجب للمرأة هو تربية الأطفال، فإذا غاب الوالد عن الدار وغابت الأم أيضا في العمل أو الوظيفة، فمن سيقوم على تربية الأطفال؟
وأخشى ما أخشاه أن تصبح تربية الأجيال القادمة ما يمكن أن نطلق عليه: أجيال تربية الخدم أو أجيال الخدم! |
والحجة التي تقدم لتسويغ عمل المرأة في مجال أعمال الرجل هي: أن المرأة نصف المجتمع، فلا ينبغي أن يبقى هذا النصف عاطلا.
وهذه حجة واهية لا يؤمن بها حتى الذي يرددها، فقد ثبت أن المرأة لا تنتج إنتاج الرجل، وأن إجازاتها أكثر من الرجل، وأن المرأة إذا تزوجت قل إنتاجها ... الخ ..
ولكن، هل أصبح العمل بدرجة من الضخامة بحيث استنفد طاقات القادرين على العمل من الرجال كافة، حتى يلجأ إلى المرأة لتنهض بقسطها من العمل!؟