تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان عليه من انحلال خلقي بلغ به المدى، رفض تصرفات ذلك الماسوني المريب التخريبية، فكيف الحال بالملتزمين أخلاقية من أصحاب الخلق الكريم؟

وقد كان هذا الدعي التافه يقيم الحفلات المختلطة الداعرة في بيته وفي الفنادق، وكان يقيم حفلة سنوية في أكبر فندق من فنادق بغداد، يدعو إليها المتفتحين و المنفحات من الناحية الأخلاقية، والذين لا شهود لهم على تمدنهم وثقافتهم غير احتساء الخمر والرقص والتساهل بالأعراض. وكان هذا الداعي هذه الحفلة السنوية الداعرة بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام، يسرف في تقديم الخمر و في تشجيع المدعوين على احتسائه وعلى الرقص، ولكي يثبت جذوره العريقة في المدنية والثقافة، پيادر إلى التساهل علنا في عرضه ليغري الآخرين بالتساهل!

ذلك نموذج واحد من قادة الفكر في عهد الاستقلال، لعله يقيم الدليل على الاتجاه التربوي و التعليمي السائد في عهد الاستقلال ليس في العراق وحده بل في سائر الأقطار العربية والاسلامية.

وقد أحيل هذا الرجل على التقاعد بعد بلوغه السن القانوني، ولكن الحفلات كانت تقام في كل وطن عربي يقصده، كما انهالت عليه دعوات الجامعات العربية لإلقاء محاضرات فيها، وانهالت عليه الأوسمة العربية من أرفع الدرجات، وصدرت عنه البحوث والدراسات، فلما توفي رثاه من يعرفه حق المعرفة و يعرف اتجاهاته التخريبية لمصلحة الاستعمار و الماسونية، و پستنكر تلك الاتجاهات سرا، أو حين يكون وحده يخاطب نفسه، أو حين يكون داخل الفراش، أو حين يختلي بامرأته يحاذيها أطراف الحديث. وقد اعترضت على أحد هؤلاء، فقال لي: «الجميع يثنون عليه، ولا أستطيع مخالفة الإجماع،، وهكذا سيطرت حتى على المخلصين روح القطيع.

وقد تذمرنا من مناهج التربية والتعليم الاستعمارية، لعدم اهتمامها الواضح باللغة العربية أولا، و بالعقيدة الإسلامية ثانية، و بالشريعة الإسلامية

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ١٩٤