تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥ - قوله تعالى: (هي مولاكم) قال ابن عباس: هي مصيركم (١).

وقال مقاتل: يعني وليكم (٢).

وقال الكلبي: هي أولى بكم (٣)، وهو قول أبي عبيدة، وأنشد للبيد: (٤)

تعدت كل الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة خلفها وأمامها

قال أبو إسحاق: معن ﴿مَوْلَاكُمْ﴾ هي أولى بكم لما أسلفتم من الذنوب، وأنشد البيت ثم قال: أي ولي المخافة (٥).

وقال الفراء: هي أولى بكم (٦). هذا الذي ذكرنا ألفاظهم (٧). والمعنى: إنما هي التي تلي عليكم لأنها قد ملكت أمركم وأسلمتم إليها فهي أولى بكم من كل شيء وإنما جاز إطلاق هذا اللفظ على النار؛ لأن

(١) انظر: "التفسير الكبير" ٢٩/ ٢٢٧.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١٤١ أ.

(٣) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٣٥٥، و"الوسيط" ٤/ ٢٤٩.

(٤) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٥٤، والبيت في معلقة لبيد. انظر: "شرح المعلقات السبع" للزوزني ص ٨٥، ومعناه: أن البقر هربت خوفًا من الكلاب، ولا تعرف أن الكلاب خلفها أم أمامها من شدة الخوف، فما بين اليدين فرج وما بين الرجلين فرج. وورد أيضًا في "شرح شواهد الكتاب" ١/ ٢٠٢، و"المقتضب" ٣/ ٢٠١، و"الدرر اللوامع" ١/ ١٧٨.

(٥) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ١٢٥.

(٦) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ١٣٤.

(٧) قال الرازي: واعلم أن هذا الذي قالوه معنى وليس بتفسير للفظ؛ لأنه لو كان مولى وأولى بمعنى واحد في اللغة لصح استعمال كل واحد منهما في مكان الآخر. انظر: "التفسير الكبير" ٢٩/ ٢٢٧ - ٢٢٨.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٢٩١