تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هاجروا في رضا الله وطلب ثوابه.

وقوله تعالى: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ قال الشعبي وقتادة: بوأهم الله المدينة (١)، وعلى هذا يكون التقدير: لنُبَوّئَنهم في الدنيا دارًا حسنة أو بلدة حسنة، يعني المدينة؛ فإن الله تعالى جعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصارًا من المؤمنين فيها، وجمعهم فيها مع النبيّ -ﷺ-، وقال مجاهد: لنَرْزُقنّهم في الدنيا (٢).

وقال الضحاك: يعني بالحسنة: النصر والفتح (٣)، وعلى هذا تقدير الآية: لنبوئنهم في الدنيا ولنرزقنهم حسنة أو لنعطينهم حسنة، فحذف ذلك اكتفاءً بالأول كقوله (٤):

علفتها تبنًا وماءً باردًا (٥)

(١) أخرجه الطبري ١٤/ ١٠٧ بلفظه عنهما من طريقين، وورد بلفظه في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٦٧، عن الشعبي، و"تفسير الثعلبي" ٢/ ١٥٧ أ، عن قتادة، و"تفسير الماوردي" ٣/ ١٨٨، عنهما، والطوسي ٦/ ٣٨٣، عنهما، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٢٢١ أو زاد نسبته إلى ابن المنذر عن الشعبي.

(٢) "تفسير مجاهد" ١/ ٣٤٧، بنصه، وأخرجه الطبري ١٤/ ١٠٧ بنصه من طريقين، وورد في "تفسير الماوردي" ٣/ ١٨٨، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٢٢١، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٣) ورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٦٧، بنصه، و"تفسير الماوردي" ٣/ ١٨٨، بلفظه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" ٤/ ٤٤٨.

(٤) نسبه الفراء لبعض بني أسد.

(٥) وعجزه:

حتى شَتَتْ هَمّالةً عَيْناها

"معاني القرآن" للفراء ١/ ١٤، وورد بلا نسبة في "الخصائص" ٢/ ٤٣١، و"الإنصاف" ٤٨٨، و"اللسان" (علف) ٥/ ٣٠٧٠، و"الدر المصون" ٧/ ١١٢، و"أوضح المسالك" ٢/ ١١٠، و"همع الهوامع" ٥/ ٢٢٨، و"الدرر اللوامع" ٦/ ٧٩، و"الخزانة" ٣/ ١٤٠، وقال: وأورده الشيرازي والفاضلُ اليمني صدرًا =

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٦٢