66 - بلْ توَقَّفَ عِلمُهمْ وعَجَزَ عنْ مَعرِفَةِ شأنِ الآخِرَة، بلْ همْ في شَكٍّ مِنْ تحَقُّقِ هذا اليَومِ ووقوعِه، بلْ همْ في عَمايَةٍ عنْ دلائلِه، وجَهلٍ كبيرٍ به.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ (النمل: 67)
67 - وقالَ الكافِرونَ بالبَعثِ بعدَ المَوت: أإذا مِتنا، وتحوَّلَتْ أجسادُنا، نحنُ وآباؤنا وأجدادُنا الأقدَمون، إلى عِظامٍ وتُراب، فهلْ سنُخرَجُ مِنْ قُبورِنا أحياءً بعدَ ذلك؟
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ (النمل: 68)
68 - قالوا: لقدْ سبَقَ أنْ وُعِدَ آباؤنا وأجدادُنا بذلك، وما هذا سِوَى حِكاياتِ السَّابِقينَ وأكاذيبِهمُ التي سطَّروها في كتُبِهم.
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ (النمل: 69)
69 - قُلْ لهمْ: امشُوا في الأرْضِ وانظُروا في الآثار، واقرَؤوا التَّاريخ، لتَعرِفوا ما آلَ إليهِ أمرُ المشرِكينَ المُكذِّبينَ بالرسُل، واعتَبِروا مِنْ ذلك، حتَّى لا تَكونَ عاقِبتُكمْ مثلَ عاقِبَتِهم.
﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ (النمل: 70)
70 - ولا تَحزَنْ عَليهمْ لإصْرارِهمْ على الكُفرِ أيُّها الرَّسول، ولا يأخُذْكَ الهَمُّ والغَمُّ لإعراضِهمْ عنك، ولا يَضِقْ صَدرُكَ بمَكائدِهمْ ومُؤامراتِهم، فإنَّ اللهَ يؤَيِّدُكَ ويَعصِمُكَ منهم.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (النمل: 71)
71 - ويَقولُ لكَ المشرِكونَ مُستَبعدِينَ الأمر: متى يَكونُ وَقتُ العَذابِ المَوعودُ بهِ إنْ كنتُمْ صادِقينَ في قَولِكم؟
﴿قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ (النمل: 72)