واللهُ يَغفِرُ ذُنوبَ عِبادِهِ التائبينَ ويَرحَمُهم، فيُدخِلُهمُ الجنَّةَ إذا آمَنوا وعَمِلوا صالِحًا.
﴿وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً﴾ (الفرقان: 71)
71 - ومَنْ تابَ مِنْ ذُنوبِه، كبيرَةً كانتْ أو صَغيرَة، ونَدِمَ عَليها، وعَمِلَ صالِحًا، فإنَّهُ يَرجِعُ إلى اللهِ مَرجِعًا طَيِّبًا مَرضِيًّا عنه، فيَقبَلُ تَوبتَه، ويَعفو عَنه.
﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً﴾ (الفرقان: 72)
72 - ومِنْ صِفاتِ عِبادِ الرحمنِ المُتَّقين، أنَّهمْ لا يُدْلُونَ بشَهاداتٍ كاذِبَة، ولا يُساعِدونَ أهلَ الباطِلِ على باطلِهمْ بالكَذِبِ المُتعَمَّد، فهذا مِنْ أكبرِ الكبائر، وقدْ قُورِنَ بالشِّركِ وعُقوقِ الوالِدَين، كما في الحديثِ الذي أخرَجَهُ الشَّيخانِ وغَيرُهما، مِنْ حَديثِ أبي بَكرَةَ المرفوع، واللفظُ لمسلِم: "ألَا أُنَبِّئكمْ بأكبَرِ الكبائرِ (ثلاثًا)؟: الإشراكُ بالله، وعُقوقُ الوالِدَين، وشَهادَةُ الزُّور، أو قَولُ الزُّور. وكانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئًا، فجلَسَ، فما زالَ يُكَرِّرُها، حتَّى قُلنا لَيتَهُ سَكت".
وإذا حدَثَ أنْ مَرُّوا بالكَلامِ الذي لا خَيرَ فيه، أعرَضوا عَنه، وأكرَموا أنفُسَهمْ عنِ الخَوضِ فيه.
﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً﴾ (الفرقان: 73)
73 - وإذا تُلِيَتْ على هؤلاءِ المؤمِنينَ آياتٌ مِنَ القُرآنِ الكريم، وما فيها مِنَ المَواعِظِ والأحكَام، والوَعدِ والوَعيد، لم يُصِمُّوا آذانَهمْ عنْ سَماعِ الحَقّ، ولم يُعْمُوا عُيونَهمْ عنْ دلائلِهِ وحقائقِه، بلْ أكَبُّوا عَليها مُتدَبِّرينَ بآذانٍ واعِية، وعُيونٍ مُبصِرَة.
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ (الفرقان: 74)
74 - وهمُ الذينَ يَدعُونَ رَبَّهم، ويَطلُبونَ منهُ أنْ يَرزُقَهمُ الذرِّيَّةَ المؤمِنَة، الطيِّبَةَ المُبارَكَة، وأنْ يُقِرَّ عُيونَهمْ ويُفرِحَ قُلوبَهمْ بأزواجِهمْ وذُرِّياتِهم، بتَوفَيقِهمْ لطاعَتِه، ويَقولون: اللهمَّ