61 - تعالَى اللهُ أهلُ المَجدِ والثَّناء، الذي جعلَ في السَّماءِ النجومَ والكَواكِب، أو منازِلَها الاثنَي عشَر، التي تتَنقَّلُ في مَدارِها الخاصِّ بها فيها، وجعلَ فيها الشَّمسَ الوهَّاجَة، والقمَرَ المُضيء.
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً﴾ (الفرقان: 62)
62 - وهوَ الذي جعَلَ كُلاًّ مِنَ اللَّيلِ والنَّهارِ يَخلُفُ الآخَر، فيَذهَبُ هذا ويَجيءُ ذاك، بشَكلٍ مُستَمرّ، وبانتِظامٍ ودِقَّة، لمَنْ أرادَ أنْ يتفَكَّرَ في قُدرَةِ اللهِ وإبداعِه، فيَعتَبِرُ ويَزدادُ إيمانًا، أو يَشكُرَهُ على نِعَمِهِ وآلائه، وما سَخَّرَهُ لهُ مِنَ اللَّيلِ والنَّهارِ وغَيرِهما.
﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً﴾ (الفرقان: 63)
63 - ومِنْ صِفاتِ عِبادِ اللهِ المؤمِنينَ المُتَّقين، أنَّهمْ يَمشُونَ على الأرضِ بتُؤدَةٍ وسَكينَة، فهمْ متَواضِعونَ هَيِّنون، غَيرُ مُستَكبِرينَ ولا مُتجَبِّرين، وإذا قالَ لهمُ السُّفهاءُ كلامًا لا يَليق، لم يُقابِلوهمْ بمِثلِه، فعفَوا وصَفَحوا، وحَلُمُوا ولم يَجهَلوا، ولم يَقولوا إلاّ خَيرًا.
﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً﴾ (الفرقان: 64)
64 - وهمُ الذينَ يُحيونَ اللَّيلَ أو بَعضَه، فيَسجُدونَ للهِ ويَخشَعون، ويَقومونَ في صَلاتِهمْ قارِئينَ عابِدين.
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴾ (الفرقان: 65)
65 - والذينَ يَقولونَ في رَهبَةٍ وخُشوع: رَبَّنا أبعِدْ عنَّا عَذابَ جهنَّم، إنَّ عَذابَها مُلازِمٌ مُستَمِرّ، غَيرُ مُفارِق.