تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يُطيعوه، وبَقوا مُصِرِّينَ على فِعلِ اللِّواط، فأهلكناهُمْ بالحِجارَة، وقدْ قَلَّبْنا قُراهُمْ على رأسِها. أمَا كانوا يَعتَبِرونَ ممّا أصابَ أهلَها، ويَعلَمونَ أنَّ اللهَ قادِرٌ على أنْ يُهلِكَهمْ كما أهلَكَهم؟

لكنَّ سببَ عدَمِ اعتِبارِهمْ هوَ كفرُهمْ بالبَعثِ والجَزاء، فلا يتَوقَّعونَ أنْ يَبعثَهمُ اللهُ بعدَ مَوتِهمْ ويُحاسِبَهمْ على أعمالِهم.

﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً﴾ (الفرقان: 41)

41 - وإذا رآكَ المشرِكونَ مِنْ قَومِكَ جعَلوا منكَ مَوضِعَ هُزْءٍ وسُخريَة، فعَابُوكَ ونقَصُوا منك، وقالُوا في ازدِراء: أهذا هوَ الذي بعثَهُ اللهُ رَسولاً إلَينا؟

﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ (الفرقان: 42)

42 - وقالوا: لقدْ كادَ أنْ يَصرِفَنا هذا الرَّجُلُ عنْ عِبادَةِ أصنامِنا لو لم نَثبُتْ عَليها! ولكنَّهمْ سيَعلَمونَ أنَّهمْ كانوا في غايَةِ الضَّلال، عندَما يُعاينُونَ العَذابَ يَومَ القيامَةِ وقدْ أحاطَ بهم.

﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً﴾ (الفرقان: 43)

43 - انظُرْ إلى هؤلاءِ القَومِ الذينَ جعَلوا مِنْ هَواهُمْ دينَهمْ ومَذهَبَهم، واعجَبْ لشَناعَةِ حالِهمْ في ذلك، أفأنتَ تَحفَظُهمْ منِ اتِّباعِ هواهُمْ وتَقودُهمْ إلى الهُدَى منْ دونِ الله؟

﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ (الفرقان: 44)

44 - أمْ تَظُنُّ أنَّ أكثرَ المشرِكينَ يَفقَهونَ ما يَسمَعونَهُ منك، ويتَدبَّرونَ ما تَتلو عَليهمْ مِنَ القُرآنِ الكريم؟ ما همْ إلاّ كالبَهائم، بلْ همْ أسوَأُ منها، فهيَ تَعرِفُ لِمَ خُلِقَتْ له، وتَنقادُ لصاحبِها الذي يَتعهَّدُها، وتَعرِفُ مَنْ يُحسِنُ إليها، وتَطلُبُ ما يَنفَعُها، وتَجتَنِبُ ما يَضُرُّها،

الواضح في التفسير · الصفحة ٩٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٩٠٤