تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ (المؤمنون: 13)

13 - ثمَّ جعَلنا نَسلَ جنسِ الإنسانِ مِنْ مَنيّ، وأودَعناهُ مُستَقرًّا مَتمَكِّنًا مَحفوظًا مِنَ الفسَاد، وهوَ الرَّحِم.

﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (المؤمنون: 14)

14 - ثمَّ خلَقنا النُّطْفَةَ عَلَقَة، وهيَ قِطعَةٌ مِنَ الدَّمِ الغَليظِ المُتجَمِّدِ يتَعلَّقُ بجِدارِ الرَّحِم. فخلَقنا العلَقَةَ مُضغَة، وهيَ قِطعَةُ لَحمٍ كأنَّها مَمْضوغَة. فخَلَقنا المُضغَةَ عِظامًا، حيثُ يتَحوَّلُ قسمٌ مِنْ كُتَلِ المُضغَةِ إلى أنسِجَةٍ عَظمِيَّة، لتَشكيلِ العَمودِ الفِقَريّ، والهَيكَلِ العَظمي، فيَظْهَرُ أوَّلُ مَلامحِ الإنسَانِ في أوَّلِ الأسبُوعِ السَّابع. فكسَونا العِظامَ لَحمًا، فتَنتَشِرُ العضَلاتُ في العِظام، وتُكتَسَى باللَّحمِ في نِهايَةِ الأسبوعِ السَّابِع، وتَعتَدِلُ الصُّورَةُ الأوَّليَّة، حيثُ يَستَوي العَمودُ الفِقَريُّ وغَيرُه. ثمَّ جعَلناهُ خَلقًا آخَر، فنفَخنا فيهِ الرُّوح، وجعَلنا لهُ السَّمعَ والبصَر، حتَّى استوَى إنسانًا ناطِقًا عاقِلاً.

فتعالَى اللهُ وتَعاظَمَ شأنُه، في عِلمِهِ وقُدرَتِهِ وإبداعِه، الذي أحسنَ كُلَّ شَيءٍ خلَقَه.

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ (المؤمنون: 15)

15 - ثمَّ إنَّكمْ بعدَ النَّشأةِ تَموتُون.

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ (المؤمنون: 16)

16 - ثمَّ إنَّكمْ بعدَ مَوتِكمْ تُبعَثونَ يَومَ القِيامَةِ مِنْ قُبورِكمْ للحِسابِ والجَزاء.

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾ (المؤمنون: 17)

17 - ولقدْ خلَقنا فَوقَكمْ سَبعَ سَماواتٍ طِباقًا، بَعضُها فَوقَ بَعض، وما كُنَّا مُهمِلينَ أمرَ المَخلُوقات، بلْ كُنّا لهمْ حافِظين، ولشُؤونِهمْ ومَصالحِهمْ مُدَبِّرين.

الواضح في التفسير · الصفحة ٨٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٨٥١