تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنتَ حامِدٌ له، في الفَجرِ والعَصر، ومِنْ ساعاتِ اللَّيل، وكذلكَ مِنَ النَّهار، لتَرضَى وتَطمَئنَّ بما يُثيبُكَ اللهُ عَليهِ في الأُولَى والأُخرَى.

ذكرَ القُرطبيُّ أنَ أكثرَ المتأوِّلينَ قالوا إنَّه إشارَةٌ إلى الصَّلواتِ الخَمس.

﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (طه: 131)

131 - ولا تُطِلْ نظَرَكَ رَغبةً ومَيلاً إلى ما أمدَدنا بهِ أصنافًا مِنَ الكفَّارِ منْ زينَةِ الدُّنيا وبهجَتِها، مِنْ كثرَةِ المالِ والولَد، لنَبتَلِيَهمْ بها، ونُعَذِّبَهمْ بها في الآخِرَة. وما آتاكَ اللهُ في الدُّنيا مِنَ الهُدَى والنبوَّة، وادَّخرَهُ لكَ مِنَ الثَّوابِ والمَنزِلَةِ في الآخِرَة، أفضَلُ ممّا متَّعَهمْ بهِ في الدُّنيا، وأدوَمُ وأهنأ.

﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ (طه: 132)

132 - وَأمُرْ أهلَ بيتِكَ وأُمَّتَكَ بالصَّلاةِ المَفروضَةِ والمُواظَبَةِ عَليها، واصبِرْ على أدائها، فإنَّها صِلَةٌ بينَ العَبدِ ورَبِّه. ولا نُكَلِّفُكَ برزقِ أحَد، ولا برِزقِ نَفسِك، فنَحنُ نَرزُقُكَ ونَكفِيكَ همَّ ذلك، وإنَّما نُكَلِّفُكَ بالتَّبليغِ والصَّبرِ على الدَّعوَة. والخاتِمَةُ المَحمودَةُ لمَنِ اتَّقَى اللهَ في نَفسِهِ وأهلِه.

﴿وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ (طه: 133)

133 - وقالَ مُشرِكو مكَّة: هَلاّ يأتينا محمَّدٌ بدَليلٍ على صِدقِ نبوَّتِه؟ ويَعنونَ الأدِلَّةَ التي توافِقُ أهواءَهم، كما مَرَّ في الآياتِ (89 - 93) مِنْ سورةِ الإسراء.

أوَلا يَرَونَ أنَّ اللهَ قدْ أنزَلَ على عَبدِهِ أكبَرَ مُعجِزَةٍ تَدُلُّ على نبوَّتِه، وهوَ هذا القُرآن، الذي يَحتَوي على أخبَارِ الأوَّلينَ بما يُوافِقُ الكتبَ السَماويَّةَ المُتقَدِّمَة، ويُصَحِّحُها، وقدْ عاشَ بينَهمُ الرَّسولُ صلى الله عَليهِ وسلم وهمْ يَعلَمونَ أنَّهُ لم يَكنْ لهُ عِلمٌ بأخبارِ الغُيوب؟

الواضح في التفسير · الصفحة ٧٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٧٩٩