تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ (طه: 94)

94 - قالَ هارونُ عَليهِ السَّلامُ وهوَ يَستَعطِفُ أخاه: يا ابنَ أُمِّي، لا تأخُذْ بلِحيَتي ولا بشَعرِ رأسِي، فإنِّي لم أُقَصِّرْ مَعَهمْ في التَّحذيرِ والتَّرهيب، وإنِّي خَشِيتُ إنْ لَحِقْتُ بكَ فأخبَرتُكَ بحالِهم، أو قاتَلتُ بعضَهمْ ببَعض، أنْ تَقولَ إنَّكَ فرَّقْتَ بذلكَ بينَ بَني إسْرائيلَ ولم تُراعِ ما أمَرتُكَ بهِ مِنَ الإصْلاح.

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ﴾ (طه: 95)

95 - قالَ موسَى عليهِ السَّلام: ما شَأنُكَ يا سامِرِيّ، وما الذي حمَلَكَ على هذا الأمرِ العَظيمِ والكُفر المُبِين؟

﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ (طه: 96)

96 - قالَ السَّامِرِيّ: عَلِمتُ ما لم يَعلَمِ القَوم، وفَطِنتُ إلى ما لم يَفطَنوا إليه، فأخَذتُ قَبضَةً مِنَ التُّرابِ مِنْ أثَرِ المَلَك، فألقَيتُها على عِجْلِ الذَّهَب، فصارَ لهُ خُوَار، وهكذا زيَّنَتْ لي نَفسي أنْ أتصَرَّف.

﴿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً﴾ (طه: 97)

97 - قالَ لهُ موسَى عليهِ السّلام: فاذهَبْ مِنْ بينِ الناس، وعُقوبَتُكَ في الدُّنيا - مادُمتَ حَيًّا - أنْ تَقولَ للنَّاسِ لا مِساس، فابتَعِدْ عَنهمْ ولا تُخالِطْهم، لا تَمَسَّ أحَدًا ولا يَمَسُّوك - وأمرَ موسَى بَني إسرائيلَ ألاّ يُخالِطوهُ -. وإنَّ لكَ مَوعِدًا يا سامِرِيُّ للعَذابِ يَومَ القِيامَةِ لا مفَرَّ لكَ منه. وانظُرْ إلى العِجلِ الذَّهبيِّ الذي زَعَمتَ أنَّهُ

الواضح في التفسير · الصفحة ٧٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٧٩١