2 - وآتَينا موسَى التَّوراةَ لتَكونَ هاديًا لبني إسْرائيلَ إلى الحَقِّ والخَير، فلا يَضِلُّونَ ما تمَسَّكوا بها وجَعلوها دَليلاً لهم، فلا تتَّخِذوا أولياءَ مِنْ دوني، ولا تَكِلوا أمورَكمْ إلاّ إليّ، فلا رَبَّ لكمْ سِواي.
﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً﴾ (الإسراء: 3)
3 - يا بني إسْرائيل، ذُرِّيةَ الثُّلَّةِ المؤمِنةِ التي نَجَّيناها وحمَلناها معَ نُوحٍ في السَّفينة، فكُونوا مؤمِنينَ مُخلِصينَ مِثلَهم. وكانَ عبدُنا نوحٌ نبيًّا رَسُولاً، شَكورًا لرَبِّه، يَحمَدُهُ على ما رزَقَهُ مِنْ طَعامٍ وشَراب، وعلى كُلِّ حَال.
﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾ (الإسراء: 4)
4 - وأعلَمْنا بَني إسْرائيلَ أنَّكمْ ستَتجَبَّرونَ وتَطغَونَ في الأرضِ مرَّتَينِ طُغيانًا كبيرًا، يُصبِحُ لكمْ فيهما قوَّةٌ وسَيطرَةٌ كَبيرة، تَغلِبونَ فيهِ النَّاسَ بالظُّلمِ والعُدوان.
﴿فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً﴾ (الإسراء: 5)
5 - فإذا جاءَ وَقتُ الإفسادَةِ الأولَى، بعَثنا لمُحارَبَتِكمْ ومُغالبَتِكُمْ ناسًا ذَوي بأسٍ وبَطشٍ شَديد، يَقهَرونَكمْ ويَملِكونَ بلادَكمْ ويَستَبيحونَه، ويتَجوَّلونَ فيها دونَ حِسابٍ لقوَّةِ أحَد، وكانَ هذا وَعدًا نافِذًا لا يُخالَف.
﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ (الإسراء: 6)
6 - حتَّى إذا ذُقتُمُ الوَيلَ والعَذاب، ومضَى زَمَن، أعَدْنا لكمُ القوَّةَ والغَلَبة، ونصَرناكمْ عَليهم، وأعطَيناكمُ المالَ بعدَما نُهِب، والولَدَ بعدَما سُلِب، وجعَلناكمْ أكثرَ جَيشًا، فصِرتُمْ أكثرَ قوَّة، عدَدًا وعُدَّة.