29 - همُ الذينَ ثبتَ الإيمانُ في قُلوبِهم، فتَطِيبُ وتَسكُنُ بذِكرِ اللهِ وكَلامِهِ المُعجِز، وتَرضَى بهِ إلهاً رحيمًا ومولًى كريمًا، ألا بذِكرِ اللهِ وحدَهُ تَطمَئنُّ القُلوب، وتَرتاحُ النُّفوسُ المؤمِنة، دونَ غَيرِهِ مِنَ الأمُورِ الدُّنيَويَّة.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ (الرعد: 29)
30 - همُ الذينَ آمَنوا باللهِ حَقَّ الإيمان، وأتْبَعوا إيمانَهمْ بالعمَلِ الصَّالحِ الذي يُرضِي الرَّحمن، فبُشرَى لهم، أصابُوا خَيرًا، ومَآلاً حسَنًا، ومُقامًا هَنيئاً.
﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ (الرعد: 30)
30 - وكما أرسَلنا رُسُلاً قَبلَكَ أيُّها النبيّ، كذلِكَ أرسَلناكَ في هذهِ الأمَّةِ -وقدْ مضَتْ مِنْ قَبلِها أُمَمٌ كثيرَة- لتَقرَأ عَليهمُ القُرآنَ العَظيم، وتُبلِّغَهمْ رسالَةَ الله، وهمْ يَكفُرونَ باللهِ ذي الرَّحمةِ الواسِعة، والنعمَةِ السَّابِغة، الذي أرسَلكَ إليهمْ ليُنقَذوا بكَ منَ النَّار، ولكنَّهمْ قابَلوا رَحمتَهُ ونِعمتَهُ بالكُفرِ والتَّكذيب.
قُلْ لهمْ أيُّها الرسُولُ الكريم: إنَّ رَبِّيَ الرَّحمن، لا إلهَ غَيرُه، ولا مُستَحِقَّ للعِبادةِ سِوَاه، ومَهما كفَرتُمْ بهِ وكذَّبتُمْ بآلائهِ فلا مَحِيْدَ عنْ هذهِ الحقيقَة، عَليهِ اعتَمدتُ، وإليهِ فوَّضتُ جَميعَ أمُوري، وإليهِ أرجِعُ وأُنيب.
﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَن لَّوْ يَشَاءُ اللّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (الرعد: 31)
31 - ولو أنَّ كِتابًا زُعزِعَتْ وسُيِّرَتْ بهِ الجبالُ عنْ أماكنِها، أو شُقِّقَتْ بهِ الأرضُ فتَصَدَّعَت، أو كُلِّمَ بهِ الموتَى في قُبورِهمْ فأحياهُمْ بقِراءَتِه، لكانَ هذا القُرآنُ هوَ